
أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) تفكيك شبكة تهريب دولية كانت تعمل على إدخال بضائع إلى قطاع غزة عبر مسارات معقدة، وبحسب التحقيقات الإسرائيلية فإن الشبكة ضمت تجارًا فلسطينيين ومواطنين مصريين وجنودًا إسرائيليين.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن القضية تُعد من أكبر ملفات التهريب التي كُشف عنها خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن قيمة البضائع التي خططت الشبكة لنقلها تصل إلى مئات ملايين الشواكل.
وبحسب التقارير، فإن الشبكة ضمت تجارًا من الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب عناصر من مصر وجنود في وحدة عسكرية إسرائيلية، حيث جرى تطوير مسار تهريب منظم على مراحل امتدت لفترة طويلة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن أحد أبرز المشتبه بهم هو جمال الشيخ من رام الله، مع الإشارة إلى أن التحقيقات تناولت خلفياته العائلية وعلاقاته الاجتماعية، دون صدور تأكيدات رسمية من جهات مستقلة حول هذه التفاصيل.
ووفق الرواية الإسرائيلية، بدأت عمليات التهريب بنقل سلع أساسية استهلاكية، قبل أن تتوسع لاحقًا لتشمل مواد مصنفة على أنها “مزدوجة الاستخدام”، مثل البطاريات، الألواح الشمسية، الهواتف المحمولة، الأجهزة الكهربائية، الدراجات الكهربائية، وقطع غيار السيارات.
وأضافت التقارير أن الشبكة اعتمدت على وسطاء متعددين ومسارات تهريب غير مباشرة لإخفاء حركة الشحنات، فيما يُشتبه بأن بعض عمليات النقل تمت بمشاركة جنود إسرائيليين ضمن حلقات داخلية في الشبكة.
وأكدت المصادر الأمنية أن التحقيقات أدت إلى اعتقال عدد من المشتبه بهم في شباط/فبراير 2026، وذلك قبل تنفيذ شحنة تهريب كبيرة قُدرت قيمتها بنحو 200 مليون شيكل، جرى إحباطها في اللحظات الأخيرة.
كما أشارت لائحة الاتهام إلى توجيه تهم إضافية لأحد المشتبه بهم، بينها حيازة مسدس من نوع “غلوك” وذخيرة، وفق ما ورد في ملف التحقيق الإسرائيلي.
وتفرض إسرائيل قيودًا صارمة على دخول البضائع إلى قطاع غزة، خصوصًا المواد المصنفة “مزدوجة الاستخدام”، والتي تعتبرها قابلة للاستخدام المدني والعسكري. وخلال السنوات الماضية، أعلنت السلطات الإسرائيلية عن إحباط عدة شبكات تهريب، بينما تؤكد جهات فلسطينية أن هذه القيود تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في القطاع. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجانب المصري أو الفلسطيني أو من الجهات الواردة في الرواية الإسرائيلية بشأن هذه الاتهامات.




