أخبــاربلاد المهجرتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعة

بعد مواجهة إيران.. البنتاغون يعيد رسم خريطة التسليح

أطلقت وزارة الحرب الأميركية برنامجاً جديداً لتطوير أسلحة بعيدة المدى منخفضة الكلفة وقابلة للإنتاج بكميات كبيرة، في توجه يعكس إعادة تقييم الاستراتيجية العسكرية الأميركية نحو تعزيز القدرة على خوض صراعات ممتدة دون استنزاف المخزون من الذخائر مرتفعة الثمن.

ويأتي البرنامج بعد تقييمات أشارت إلى أن الاعتماد الكبير على صواريخ بعيدة المدى باهظة الكلفة، مثل صواريخ “توماهوك”، يفرض تحديات خلال النزاعات التي تتطلب استخدام أعداد كبيرة من الذخائر، ما دفع البنتاغون إلى البحث عن خيارات أكثر اقتصادية وسهلة التصنيع.

وأطلقت الوزارة مبادرة تحت اسم “الأسلحة الأرضية منخفضة التكلفة للإنتاج الكثيف” (GBAM)، بهدف تطوير أنظمة هجومية لا تتجاوز كلفة الوحدة منها 250 ألف دولار، مع وضع جدول زمني سريع يبدأ بإنتاج النماذج الأولية خلال فترة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر، وصولاً إلى مرحلة الإنتاج الكامل خلال عام إلى عام ونصف.

ويهدف المشروع إلى توفير ذخائر بعيدة المدى يمكن تصنيعها على نطاق واسع، بما يسمح للقوات الأميركية بالحفاظ على الأسلحة الاستراتيجية مرتفعة الكلفة للمهام النوعية، مع امتلاك مخزون كافٍ للعمليات العسكرية الطويلة.

وفي إطار تسريع التطوير، دعت وحدة الابتكار الدفاعي الأميركية الشركات المحلية إلى تقديم مقترحاتها التقنية، على أن تخضع المشاريع المختارة لاختبارات ميدانية وعروض تقنية خلال المراحل اللاحقة.

وتتضمن الحوافز المالية للبرنامج جوائز أولية تصل إلى 250 ألف دولار للمشاريع المختارة، مع إمكانية حصول الفرق المتقدمة على تمويل يصل إلى 5 ملايين دولار لتطوير دفعات إنتاج أولية، إضافة إلى تخصيص موازنة تصل إلى 250 مليون دولار لدعم مراحل التنفيذ.

ولم تحدد الوزارة طبيعة السلاح الذي يجري تطويره، سواء كان صاروخاً أو طائرة مسيّرة، لكنها أوضحت أن المشروع يركز على أنظمة هجومية ذاتية التشغيل، تتمتع بمدى يصل إلى نحو 1100 كيلومتر على الأقل، وقدرة على حمل ذخائر تتراوح بين 16 و45 كيلوغراماً.

كما تشترط المواصفات امتلاك الأنظمة قدرات متقدمة، بينها التعرف الآلي على الأهداف، والتوجيه الذاتي في المرحلة النهائية، والعمل في ظروف التشويش الإلكتروني أو عند فقدان إشارات نظام تحديد المواقع، إضافة إلى إمكانية إطلاقها دون الحاجة إلى منصات خاصة أو تجهيزات معقدة.

وطلب البنتاغون من الشركات المشاركة إثبات قدرتها على الإنتاج الفعلي أو تقديم خطط تمكنها من تصنيع أكثر من 100 نظام شهرياً، في محاولة لضمان الانتقال السريع من مرحلة التطوير إلى التصنيع واسع النطاق.

ويأتي برنامج GBAM ضمن سلسلة مشاريع أميركية تهدف إلى تطوير أسلحة هجومية أقل تكلفة وأكثر قابلية للإنتاج، في تحول تدريجي داخل المؤسسة العسكرية نحو الجمع بين التفوق التكنولوجي والقدرة على التصنيع الكمي، لمواجهة تحديات الحروب الحديثة طويلة المدى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى