إسرائيل تهاجم خطوة حماس الأخيرة

اعتبرت إسرائيل أن إعلان حركة حماس حل لجنة الطوارئ الحكومية واستقالة الحكومة في قطاع غزة لا يعكس تغييرًا حقيقيًا في إدارة القطاع، ووصفت الخطوة بأنها محاولة لإظهار التزام شكلي أمام المجتمع الدولي، في ظل استمرار الخلاف بشأن ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر رسمي قوله إن مسؤولي حماس ما زالوا يمارسون مهامهم، مؤكدًا أن إعلان الاستقالة لا يتجاوز كونه إجراءً شكليًا، ويهدف إلى كسب الوقت وتجنب اتهام الحركة بعرقلة تنفيذ التفاهمات المطروحة.
وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، فإن الخطوة تأتي في إطار محاولة لإقناع الولايات المتحدة والأطراف الدولية بوجود تحول في إدارة قطاع غزة، في وقت ترى فيه تل أبيب أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تتضمن نقل السلطة إلى إدارة تكنوقراطية، إلى جانب نزع سلاح الحركة، تمهيدًا لإطلاق مشاريع إعادة الإعمار.
وأضافت المصادر أن إسرائيل لا ترى مؤشرات على استعداد حماس للتخلي عن قدراتها العسكرية أو شبكة الأنفاق التابعة لها، معتبرة أن ما أُعلن لا يرقى إلى مستوى التغيير المطلوب في نظرها.
في المقابل، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة، محمد عبد الخالق الفرا، تقدم باستقالته، كما تقرر حل لجنة الطوارئ الحكومية، في إطار ترتيبات تسليم إدارة المؤسسات الحكومية إلى اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة.
وأوضح البيان أن هذه الخطوة جاءت بعد استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة، مشيرًا إلى أن تفاصيلها نوقشت مع الفصائل الفلسطينية، وممثلين عن العشائر ومؤسسات المجتمع المدني، بحضور ممثل مراقب عن الأمم المتحدة.
وأكد المكتب الإعلامي أن الموظفين الحكوميين سيواصلون أداء مهامهم الفنية والإدارية لضمان استمرار الخدمات العامة ومنع حدوث أي فراغ إداري، على أن يعملوا تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وفق التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال الاجتماعات التي استضافتها القاهرة.
كما دعا إلى الإسراع في مباشرة اللجنة الجديدة مسؤولياتها، بما يضمن انتظام عمل المؤسسات الحكومية واستمرار تقديم الخدمات للسكان خلال المرحلة الانتقالية.
وتأتي هذه التطورات ضمن الجهود المبذولة للتوصل إلى صيغة جديدة لإدارة قطاع غزة بعد الحرب، إذ تتضمن المقترحات المطروحة تشكيل لجنة وطنية أو حكومة تكنوقراط تتولى إدارة الشؤون المدنية والإشراف على إعادة الإعمار بدعم عربي ودولي. وفي حين تؤكد حماس استعدادها لتسليم إدارة المؤسسات المدنية ضمن توافق فلسطيني، تواصل إسرائيل ربط أي ترتيبات مستقبلية بإنهاء القدرات العسكرية للحركة ونزع سلاحها، وهو ما يبقي الخلاف قائمًا بشأن مستقبل إدارة القطاع.




