أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرنبض الساعةهيدلاينز

“لا لتمويل طهران”.. جمهوريون يتمردون على ترامب

بينما تقترب المفاوضات الأميركية–الإيرانية من لحظة حاسمة، انفجرت داخل الحزب الجمهوري الأميركي أزمة سياسية حادة ضد الرئيس دونالد ترامب، وسط اتهامات له بالسير نحو اتفاق قد يعيد تمكين إيران ماليًا واستراتيجيًا، ويفتح أمامها مسارات نفوذ جديدة في الشرق الأوسط.

وبحسب تقرير “فايننشال تايمز”، فإن ترامب يواجه واحدة من أكبر موجات الاعتراض داخل معسكره السياسي، بعدما حذرت شخصيات جمهورية بارزة من أن المقترح الجاري بحثه يمنح طهران مكاسب “لم تحققها حتى في أوقات الحرب”.

وتشير التسريبات إلى أن الاتفاق المحتمل يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيفًا تدريجيًا للعقوبات، مقابل قيود جزئية على البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك التعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

هذا الطرح فجّر انقسامًا عميقًا داخل الحزب الجمهوري، حيث حذر ليندسي غراهام من أن بقاء إيران قوية بعد أي اتفاق سيؤدي إلى “توسيع رقعة الصراعات في لبنان والعراق”، معتبرًا أن التهديد الإيراني لا يمكن احتواؤه بسهولة.

أما تيد كروز فذهب أبعد من ذلك، محذرًا من أن أي اتفاق يسمح لإيران بالحصول على مليارات الدولارات مع استمرار برنامجها النووي سيشكل “خطأً كارثيًا” في السياسة الأميركية.

من جانبه، اعتبر روجر ويكر أن وقف إطلاق النار المؤقت على أساس حسن نية إيران سيكون “وهمًا استراتيجيًا”، فيما وصف مايك بومبيو التوجه العام بأنه خروج عن “مبدأ أميركا أولًا”.

في المقابل، دافع مقربون من ترامب عن سياسته، مؤكدين أنه الأكثر تشددًا تجاه طهران، وأن الهدف هو منعها من امتلاك سلاح نووي دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة.

وتعكس هذه المواجهة العلنية عمق الانقسام داخل واشنطن، حيث لم يعد الجدل محصورًا في تفاصيل الاتفاق، بل في مستقبل النفوذ الأميركي نفسه في المنطقة، وسط مخاوف من أن “ما بعد الحرب” قد يكون أكثر تعقيدًا من الحرب ذاتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى