تحرك دولي واسع لتأمين التجارة في مضيق هرمز

تستعد أكثر من 40 دولة للمشاركة في اجتماع يُعقد اليوم الاثنين، بهدف بحث وتحديد مساهماتها في مهمة بحرية أوروبية تقودها بريطانيا وفرنسا، تهدف إلى تأمين مرافقة السفن التجارية وحماية الملاحة في مضيق هرمز، وذلك في حال التوصل إلى وقف إطلاق نار مستقر ودائم في المنطقة.
ووفقًا لما نقلته وكالة “بلومبرغ”، من المتوقع أن تعرض الدول المشاركة إمكانات متخصصة ضمن هذه المهمة، تشمل عمليات إزالة الألغام البحرية، وتوفير مرافقة للسفن التجارية، إضافة إلى دوريات جوية لدعم مهام الدفاع الجوي.
وتسعى هذه المبادرة البحرية، التي تقودها لندن وباريس، إلى تعزيز ثقة شركات الشحن العالمية وتشجيعها على العودة لاستخدام الممر البحري الحيوي، الذي يُعد أحد أهم طرق إمدادات الطاقة في العالم.
ومن المقرر أن يترأس الاجتماع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، بمشاركة نظيرته الفرنسية كاثرين فوتران، في إطار جهود تنسيق المواقف وتوزيع الأدوار بين الدول المشاركة.
ويأتي هذا الاجتماع استكمالًا لسلسلة اجتماعات تمهيدية عقدها مخططون عسكريون في لندن خلال أبريل الماضي، بهدف تحويل التفاهمات السياسية إلى خطط تنفيذية على الأرض.
وتؤكد الدول المشاركة أن هذه المهمة ذات طابع دفاعي بحت، ولن يتم تفعيلها إلا بعد التأكد من استقرار وقف إطلاق النار بشكل كامل، بما يضمن تقليل مخاطر التصعيد في المنطقة.
وقال وزير الدفاع البريطاني إن الهدف من هذه الخطوة هو “تحويل الاتفاقات الدبلوماسية إلى خطط عسكرية عملية تعيد الثقة في الملاحة عبر مضيق هرمز”.
في المقابل، أعرب نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي عن رفض بلاده لهذه الخطط، معتبرًا أنها تمثل تصعيدًا إضافيًا، ومتهمًا إياها بأنها امتداد للتوتر القائم في المنطقة.
وأضاف أن أي انتشار لقوات بحرية من خارج المنطقة تحت ذريعة حماية الملاحة البحرية يُعد، بحسب تعبيره، “عسكرة لممر مائي حيوي” ومحاولة لتجاهل الأسباب الحقيقية لانعدام الأمن في المنطقة.
ويأتي هذا التطور في ظل التوترات التي شهدها مضيق هرمز مؤخرًا، والذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما تسبب في اضطرابات بأسواق الطاقة وارتفاعات ملحوظة في الأسعار خلال فترات التصعيد.
ومن المقرر أن تشارك بريطانيا ضمن هذه المهمة بسفينة حربية من طراز “إتش إم إس دراغون”، القادرة على التعامل مع التهديدات الجوية والصاروخية، على أن يتم نشرها فقط في حال دخول المبادرة حيز التنفيذ بعد تثبيت وقف إطلاق النار أو التوصل إلى اتفاق سياسي.
وفي سياق متصل، سبق أن انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعض الدول الأوروبية، بينها بريطانيا، بسبب ما اعتبره تأخرًا في دعم الجهود البحرية لتأمين الممرات الحيوية، في إطار التوترات الإقليمية المتصاعدة.




