قيود جديدة في أميركا على الإقامة الدائمة والمغادرة

في خطوة جديدة تعكس تشدد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ملف الهجرة، أعلنت السلطات الأميركية إلزام غالبية الأجانب الراغبين بالحصول على الإقامة الدائمة “الغرين كارد” بتقديم طلباتهم من خارج الولايات المتحدة، بدلًا من التقدم بها أثناء وجودهم داخل الأراضي الأميركية.
وأكد المتحدث باسم دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية زاك كالر أن القرار يشمل الأجانب الموجودين بصورة موقتة داخل الولايات المتحدة، بمن فيهم الطلاب، والعمال المؤقتون، وحاملو التأشيرات السياحية.
وقال كالر إن النظام الأميركي “صُمم لكي يغادر الزائرون عند انتهاء فترة إقامتهم”، مشددًا على أن الإقامة المؤقتة “لا ينبغي أن تتحول إلى خطوة أولى للحصول على الغرين كارد”.
وبحسب القرار الجديد، ستتم معالجة طلبات الإقامة الدائمة عبر القنصليات الأميركية في الخارج، باستثناء “ظروف استثنائية” لم توضح الإدارة الأميركية طبيعتها أو معاييرها حتى الآن.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترامب لتشديد سياسات الهجرة، بعدما جعل الرئيس الأميركي من ملف الهجرة أحد أبرز عناوين حملته الانتخابية، متعهدًا بترحيل ملايين المهاجرين غير النظاميين وتقليص مسارات الهجرة القانونية إلى الولايات المتحدة.
وخلال السنوات الماضية، أثارت سياسات ترامب المتعلقة بالهجرة جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة وخارجها، خصوصًا بعد قرارات سابقة شملت تعليق برامج لجوء، وتشديد إجراءات منح التأشيرات، وربط بعض ملفات الإقامة والتجنيس باعتبارات أمنية وسياسية.
ويرى منتقدو القرار الجديد أنه قد يُعقّد أوضاع مئات آلاف الأشخاص الموجودين داخل الولايات المتحدة بصورة قانونية، خصوصًا الطلاب والموظفين الذين كانوا يعتمدون على تعديل أوضاعهم القانونية من الداخل للحصول على الإقامة الدائمة.
في المقابل، تعتبر الإدارة الأميركية أن هذه الخطوة تهدف إلى “إعادة ضبط” نظام الهجرة ومنع استغلال التأشيرات المؤقتة كوسيلة غير مباشرة للحصول على الإقامة الدائمة.
كما يأتي القرار في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة نقاشًا سياسيًا محتدمًا حول مستقبل سياسات الهجرة، مع تصاعد الضغوط على إدارة ترامب بسبب ملفات الحدود الجنوبية، والهجرة غير النظامية، وسوق العمل، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالأمن القومي.




