خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

عراقيل أمام خريطة طريق غزة: وثيقة تكشف الأسباب

خاص – نبض الشام

تواجه خريطة الطريق الخاصة بقطاع غزة حالة تعثر متصاعدة، في ظل اتساع الفجوة بين التعهدات السياسية المعلنة والواقع الميداني، وسط إقرار “مجلس السلام” بوجود عراقيل جوهرية تعطل تنفيذ بنود الخطة، وفق وثيقة رُفعت إلى مجلس الأمن الدولي.

عراقيل الخطة
تكشف الوثيقة أن أبرز نقاط التعطيل تتمثل في الخلاف حول مستقبل سلاح حركة حماس، وآليات تشكيل وإدارة “المجلس الوطني”، إلى جانب غياب ضمانات التمويل اللازم لإعادة الإعمار. كما أشارت إلى أن الفجوة لا تزال كبيرة بين التعهدات المالية الدولية وحجم الأموال المصروفة فعلياً على الأرض.

أزمة إنسانية
رغم استمرار تدفق المساعدات، يؤكد “مجلس السلام” أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال حرجاً، مع احتياجات واسعة تفوق الإمكانيات الحالية. كما لفتت الوثيقة إلى استمرار خروقات وقف إطلاق النار بشكل يومي، بعضها وُصف بأنه “جسيم”، ما يعرقل أي استقرار مستدام.

“مجلس السلام”
منذ إعلان تأسيسه مطلع العام الماضي، واجه المجلس انتقادات متزايدة تتعلق بطبيعة دوره وحياديته، وسط اتهامات لرئيسه الدبلوماسي نيكولاي ملادينوف بتبني مقاربات سياسية قريبة من الرؤية الإسرائيلية، وربط إعادة الإعمار بملف نزع سلاح حماس.

كما تشير تقارير إلى ضغوط تُمارس على الفصائل الفلسطينية ضمن إطار ما يُطرح كـ“خارطة طريق جديدة” تهدف لإعادة تشكيل إدارة القطاع.

رغم تعهدات أمريكية ودولية بتمويل إعادة إعمار غزة بمليارات الدولارات على مدى سنوات، إلا أن الخطة اصطدمت بعقبتين رئيسيتين، رفض حماس تسليم سلاحها وفق الشروط المطروحة، وإصرار إسرائيل على استخدام ملف الإعمار كأداة ضغط سياسية وأمنية.

تعثر وتوتر
في موازاة ذلك، تتواصل التطورات الميدانية، مع تقارير عن توسع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع بما يتجاوز اتفاق وقف إطلاق النار، ما أدى إلى تقليص المساحات الآمنة للسكان، وسط تحذيرات منظمات دولية من انعكاسات ذلك على العمل الإنساني.

بين التعثر السياسي والتصعيد الميداني، تبدو خريطة طريق غزة عالقة في دائرة معقدة من الخلافات، حيث تتداخل ملفات السلاح والإعمار والحوكمة مع استمرار الانتهاكات، ما يجعل فرص التقدم نحو تسوية مستقرة محدودة في المدى القريب.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى