هل تنجح زيادة رواتب السوريين في تخفيف الأزمة المعيشية؟
خاص – نبض الشام
دخل قرار زيادة رواتب العاملين في القطاع العام السوري بنسبة 50 بالمئة حيز التنفيذ، مع إعلان وزارة المالية السورية بدء صرف الزيادة خلال الأسبوع الأخير من مايو، في خطوة تقول الحكومة إنها تستهدف تخفيف الضغوط المعيشية المتفاقمة.
لكن مراقبين يرون أن تأثير القرار سيظل مرهوناً بقدرة السوق على ضبط الأسعار ومنع موجة تضخم جديدة قد تبتلع الزيادة سريعاً.
بدء الصرف
أعلنت وزارة المالية السورية تنفيذ المرسوم رقم 67 لعام 2026، مؤكدة أن الزيادة تشمل العاملين في الوزارات والمؤسسات والشركات العامة والوحدات الإدارية، إضافة إلى زيادات نوعية مرتبطة بالمرسوم رقم 68 لبعض الفئات الوظيفية.
فجوة معيشية
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن متوسط راتب الموظف المدني يبلغ نحو مليوني ليرة سورية، بينما تتجاوز تكلفة الاحتياجات الغذائية الأساسية لأسرة من خمسة أفراد ستة ملايين ليرة، ما يعني أن الرواتب ما تزال بعيدة عن تغطية الحد الأدنى للمعيشة حتى بعد الزيادة.
مخاوف التضخم
يرى محللون أن القرار يحمل رسائل اقتصادية وسياسية مرتبطة بمحاولات احتواء الضغوط الاجتماعية، إلا أنهم يحذرون من أن أي ارتفاع جديد في الأسعار قد يحد من أثر الزيادة، خاصة مع استمرار تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة الموسمية.
تفاوت الأجور
وفي المقابل، أثارت تقديرات متداولة حول تفاوت الرواتب بين بعض المؤسسات الحكومية والأجهزة الأمنية نقاشات جديدة بشأن العدالة الوظيفية واتساع الفجوة الاجتماعية داخل القطاع العام.
يرى مراقبون أن زيادة الرواتب تمثل اختباراً جديداً للسياسات الاقتصادية السورية، بين محاولة تهدئة الضغوط المعيشية والحفاظ على الاستقرار النقدي، في وقت تبقى فيه قدرة الحكومة على ضبط التضخم العامل الحاسم في تحديد نجاح الخطوة أو محدودية تأثيرها.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




