أخبــاربلاد المهجرنبض الساعة

معركة المسيّرات.. هل تكسر أمريكا تفوق الصين؟

كشفت تقارير غربية أن الولايات المتحدة تتجه إلى مواجهة مباشرة مع الهيمنة التي تفرضها الصين على سوق الطائرات المسيّرة، في ضوء ما أظهرته الحروب الحديثة من اعتماد واسع على هذه التكنولوجيا الحيوية.

وتشير المعطيات إلى أن المسيّرات المستخدمة في النزاعات، بما فيها النماذج الروسية، تعتمد بشكل شبه كامل على مكونات صينية، بدءًا من المحركات والبطاريات وصولًا إلى المعالجات الإلكترونية، ما يعكس عمق السيطرة الصناعية لبكين على هذا القطاع.

وتبرز شركات مثل DJI كمثال على التفوق الصيني، حيث تجمع منتجاتها بين خفة الوزن والسرعة العالية والقدرة على المناورة، إلى جانب تقنيات اتصال تجعلها أكثر صعوبة في التعطيل أو التشويش.

ولا تقتصر هذه الهيمنة على التصنيع فقط، بل تمتد إلى التحكم في المواد الخام، إذ تهيمن الصين على إنتاج المعادن النادرة والمكونات الأساسية اللازمة لصناعة البطاريات المتقدمة، ما يجعل العديد من الدول، بما فيها روسيا وإيران وأوكرانيا، تعتمد بشكل كبير على الإمدادات الصينية.

في المقابل، أطلقت واشنطن برنامجًا واسعًا لتعزيز قدراتها في هذا المجال، بهدف تقليص الفجوة الإنتاجية وخفض كلفة التصنيع، بما يسمح بمنافسة المنتجات الصينية التي تتمتع بميزة السعر المنخفض والإنتاج الضخم.

كما تعمل الإدارة الأمريكية على دعم الصناعات المحلية للمعادن الحيوية، في محاولة لتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية، غير أن خبراء يرون أن بناء منظومة متكاملة تضاهي النموذج الصيني قد يستغرق سنوات طويلة.

وفي سياق موازٍ، فرضت الجهات التنظيمية الأمريكية قيودًا على استخدام المسيّرات الأجنبية داخل المؤسسات الحكومية، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور الشركات المحلية، إلا أن هذه الإجراءات تواجه انتقادات بسبب تأثيرها المحتمل على تنافسية المنتجات الأمريكية عالميًا.

ورغم هذه التحركات، تواجه الشركات الناشئة في الولايات المتحدة تحديات تتعلق بنقص المكونات وارتفاع التكاليف، إضافة إلى مخاوف من تراجع الطلب العسكري مستقبلًا، ما يضع الاستراتيجية الأمريكية أمام اختبار معقد في سوق تهيمن عليه الصين بقوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى