كاتس يهدد إيران مجدداً..سنعود للهجوم !

في تصعيد جديد يعكس هشاشة المسار الدبلوماسي المرتبط بالأزمة الإيرانية، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن مهمة إسرائيل في إيران “لم تنتهِ بعد”، مؤكداً أن تل أبيب تستعد لاحتمال العودة إلى شن هجمات ضد إيران “قريباً إذا لزم الأمر”.
وقال كاتس إن إسرائيل “مستعدة لاحتمال أن يُطلب منها التحرك مرة أخرى، وربما في وقت قريب”، مضيفاً: “إذا لم يتم تحقيق الأهداف، فسنتحرك مجدداً”، في إشارة إلى استمرار الخيارات العسكرية على الطاولة الإسرائيلية رغم المساعي السياسية القائمة.
وتأتي تصريحات كاتس في وقت كشفت فيه تقارير إسرائيلية وأميركية عن رفع تل أبيب حالة التأهب القصوى خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحسباً لاحتمال اتخاذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً باستئناف الحرب على إيران، وسط تنسيق متواصل بين واشنطن وإسرائيل بشأن أي تحرك عسكري محتمل.
وكان مسؤولون إسرائيليون قد أكدوا لموقع “أكسيوس” أن أي عملية أميركية ضد إيران “ستتم بالتنسيق الكامل مع الجيش الإسرائيلي”، ما يعكس حجم الترابط العسكري والسياسي بين الطرفين في إدارة المواجهة مع طهران.
في المقابل، تبدو الجهود الدبلوماسية في حالة تعثر واضح، بعدما وصلت الوساطة التي تقودها باكستان بين إيران والولايات المتحدة إلى طريق مسدود، وفق المعطيات المتداولة.
كما رفضت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، فكرة تعديل مقترحاتها التي وصفها ترامب بأنها “غير مقبولة إطلاقاً”، ما زاد من تعقيد المشهد السياسي ورفع احتمالات العودة إلى التصعيد العسكري.
وفي موازاة ذلك، دخلت الصين على خط الوساطة، حيث دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي باكستان إلى “تكثيف” جهودها بين طهران وواشنطن، والمساعدة في معالجة ملف إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تحول مجدداً إلى نقطة توتر دولية مع تصاعد المخاوف من أي اضطراب في الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وتعيش المنطقة حالياً حالة ترقب شديدة، في ظل تداخل الضغوط العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية، وسط مخاوف من أن يؤدي انهيار المسار التفاوضي إلى انفجار مواجهة أوسع قد تمتد تداعياتها إلى الخليج ولبنان والعراق وسوريا.




