قاليباف: أميركا تتحمّل المسؤولية في هرمز

في تصعيد جديد على جبهة مضيق هرمز، تبادلت طهران وواشنطن الاتهامات بشأن تهديد أمن الملاحة، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات أي تغيير في قواعد السيطرة على هذا الممر الحيوي.
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الولايات المتحدة وحلفاءها عرضوا أمن الشحن ونقل الطاقة للخطر، من خلال ما وصفه بانتهاك وقف إطلاق النار وفرض الحصار، مشيرًا إلى أن “معادلة جديدة تتشكل” في مضيق هرمز.
وقال قاليباف في منشور عبر منصة “إكس” إن أمن الملاحة البحرية وعبور موارد الطاقة باتا مهددين نتيجة السياسات الأميركية، مضيفًا أن الوضع الراهن “غير مستدام” بالنسبة لواشنطن، في إشارة إلى الضغوط المتزايدة في المنطقة.
وأكد أن طهران لم تبدأ بعد باتخاذ إجراءات مضادة، في تلميح إلى إمكانية التصعيد، مع استمرار التوترات في الممر البحري الذي يعد من أهم شرايين الطاقة العالمية.
في المقابل، أعلن مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن واشنطن تعمل، بالتعاون مع دول الخليج، على إعداد مشروع قرار جديد يتعلق بتطورات مضيق هرمز.
وأوضح أن المشروع يهدف إلى إدانة إيران بسبب إغلاق المضيق وتأثير ذلك على الاقتصاد العالمي، إضافة إلى إدانة ما وصفه بالهجمات على السفن التجارية، وأنشطة زرع الألغام وفرض الرسوم في المنطقة.
وأشار إلى أن مشروع القرار يتضمن أيضًا محاسبة طهران على ما تعتبره واشنطن انتهاكات للقانون الدولي، فضلًا عن مطالبتها بالكشف عن مواقع الألغام في المضيق، لضمان سلامة الملاحة.
وشدد على أن الولايات المتحدة تسعى إلى منع استخدام الممرات المائية الدولية كورقة ضغط أو “سلاح”، مؤكدًا ضرورة تأمين المرور الآمن للسفن في هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، حيث يشكل مضيق هرمز نقطة ارتكاز أساسية في الصراع، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في نقل نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
وفي ظل هذا المشهد، تتجه الأنظار إلى المسار الدبلوماسي في الأمم المتحدة، وإمكانية التوصل إلى صيغة دولية تضبط التوتر، أو استمرار التصعيد الذي قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.




