طهران: نقترب من صياغة مذكرة تفاهم مع واشنطن
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن طهران وواشنطن تقتربان من الانتهاء من صياغة “مذكرة تفاهم” مستوحاة من 14 بنداً التي قدمتها إيران إلى الولايات المتحدة للتفاوض.
وأكد بقائي أن التركيز الحالي ينصب على إنهاء الحرب والتوصل إلى تفاهمات أولية تمهّد لاتفاق أوسع لاحقاً.
وأوضح أن زيارة قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى طهران هدفت إلى “تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة”، في إطار الجهود الدبلوماسية الجارية.
وقال إن المفاوضات خلال الأيام الماضية تناولت القضايا الخلافية وبعض المقترحات الجديدة التي “ما تزال قيد الدراسة”، مضيفاً: “ربما يمكن القول إننا قريبون جداً وبعيدون جداً عن الاتفاق في الوقت نفسه”.
وأشار إلى أن إيران لا تزال تتعامل بحذر بسبب ما وصفه بـ”المواقف الأمريكية المتناقضة والتغييرات المتكررة في المواقف”، مؤكداً أن “النقاشات الجارية أظهرت تقارباً نسبياً في وجهات النظر”.
وبيّن بقائي أن مذكرة التفاهم المقترحة تتضمن القضايا الأساسية المتعلقة بإنهاء “الحرب المفروضة”، ومن بينها وقف الهجمات البحرية الأمريكية، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى ملفات أخرى تعتبرها طهران أساسية.
وأضاف أن الخطة المطروحة تقضي بالتوصل أولاً إلى مذكرة تفاهم، ثم الدخول خلال فترة تتراوح بين 30 و60 يوماً في مفاوضات تفصيلية للوصول إلى اتفاق نهائي.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن الملف النووي “ليس أولوية في المرحلة الحالية”، موضحاً أن تركيز طهران ينصب حالياً على “إنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان”، وأن مناقشة التفاصيل النووية ستُرجأ إلى مرحلة لاحقة من التفاوض.
كما شدد بقائي على أن مطلب رفع العقوبات “مذكور بشكل صريح” في النص المقترح، مبينًا أن “مضيق هرمز لا علاقة للولايات المتحدة به”، وفق تعبيره.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، إن “الحرب لم تحقق منفعة لأي طرف”، معتبراً أن الولايات المتحدة “لن تكون المنتصر في هذا النزاع”، وأن دول المنطقة والعالم ستكون الأكثر تضرراً من استمرار التوترات، فيما اتهم إسرائيل بالسعي لتحقيق مصالحها من خلال إشعال الحروب في المنطقة.
وأضاف الرئيس الإيراني أن “انعدام الثقة الشعبية في الولايات المتحدة يعود إلى تكرار نقض التعهدات، وتنفيذ هجمات أثناء المفاوضات، وعمليات اغتيال لمسؤولين”، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن إيران تعتمد، إلى جانب مسار التفاوض، على علاقاتها “الأخوية” مع الدول الصديقة، ومن بينها باكستان، مؤكداً أن الهدف الأساسي لطهران هو “تأمين مصالح الشعب الإيراني بالوسائل المناسبة”.
من جانبه، أعرب قائد الجيش الباكستاني عن أمله في أن “تصل المفاوضات الجارية سريعاً إلى نتائج إيجابية لصالح إيران والمنطقة والعالم الإسلامي”، مشيراً إلى أن بلاده تدعم جهود تحقيق الاستقرار ومنع اتساع النزاعات.
وأضاف منير أن “إسرائيل تبحث عن مصالحها في استمرار الخلافات والصراعات بين المسلمين”، مؤكداً أن إسلام آباد تركز على منع تكرار الحروب وتعزيز الأمن الإقليمي.
وغادر قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، برفقة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، العاصمة الإيرانية طهران، اليوم السبت، عقب انتهاء زيارة رسمية استمرت يومًا واحدًا.
وخلال الزيارة، أجرى منير سلسلة لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، من بينهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.




