استقالة مفاجئة تربك حكومة ستارمر

في تطور سياسي يزيد الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أعلن وزير الصحة والرعاية الاجتماعية البريطاني ويس ستريتينغ استقالته من منصبه، موجهاً رسالة مباشرة إلى ستارمر قال فيها: “بات من الواضح الآن أنك لن تقود حزب العمال في الانتخابات المقبلة”.
وجاءت استقالة ستريتينغ في خضم أزمة متفاقمة داخل حزب العمال الحاكم، وسط انقسامات حادة وتصاعد الدعوات المطالبة بتنحي ستارمر بعد سلسلة استقالات وهزات سياسية داخل الحكومة البريطانية.
وقال ستريتينغ في رسالة نشرها عبر منصة “إكس” إن نواب حزب العمال والنقابات العمالية يريدون أن يتحول النقاش داخل الحزب إلى “معركة أفكار لا معركة شخصية أو بين فصائل”، داعياً إلى فتح المجال أمام “أفضل المرشحين” للمنافسة على قيادة الحزب.
وأضاف: “يجب أن يكون النقاش واسع النطاق، وأنا أؤيد هذا التوجه وآمل أن يتم تسهيله”، في تصريحات اعتُبرت مؤشراً واضحاً إلى دخوله سباق الزعامة أو دعمه لتغيير القيادة الحالية.
وكان ستارمر قد التقى ستريتينغ، الأربعاء، في اجتماع قصير داخل مقر رئاسة الحكومة في داونينغ ستريت، استمر أقل من 20 دقيقة، في محاولة لاحتواء التوتر داخل الحزب، إلا أن اللقاء لم ينجح في وقف التصعيد السياسي المتواصل.
ويواجه ستارمر حالياً واحدة من أخطر الأزمات منذ وصوله إلى رئاسة الحكومة قبل نحو 22 شهراً، بعدما تقدم أربعة من وزراء الدولة باستقالاتهم، بالتزامن مع دعوات أطلقها عشرات النواب داخل حزب العمال لمطالبته بالتنحي.
وفي المقابل، حاول جناح آخر داخل الحزب إظهار الدعم لستارمر، حيث وقع أكثر من 100 نائب عمالي بياناً أعلنوا فيه مساندتهم له، في خطوة تعكس حجم الانقسام داخل الحزب الحاكم.
ورغم الضغوط، أكد ستارمر أمام وزرائه أنه متمسك بمنصبه، قائلاً إن “حزب العمال لديه آلية لإزاحة زعيمه، لكنها لم تُفعّل حتى الآن”، مضيفاً: “يتوقع الشعب منا الاستمرار في الحكم، وهذا ما أفعله”.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام مرحلة سياسية مضطربة في بريطانيا، مع تصاعد الحديث عن صراع داخلي على زعامة حزب العمال، وسط مخاوف من انعكاس الانقسامات الحالية على شعبية الحكومة واستقرارها قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.




