إيران: اقتراب أو دخول قوات أجنبية إلى مضيق هرمز سيقابل برد

حذّر قائد مقر “خاتم الأنبياء” المركزي في إيران، الجنرال علي عبد اللهي، من أن أي اقتراب أو دخول لقوات مسلحة أجنبية، خصوصاً الجيش الأمريكي، إلى مضيق هرمز سيُقابل بهجوم من قبل القوات الإيرانية، على حد تعبيره.
وأكد عبد اللهي، في تصريح صدر الاثنين، أن “السيطرة على أمن هذا الممر المائي بيد إيران”، مشدداً على ضرورة التزام جميع السفن التجارية وناقلات النفط بالتنسيق مع القوات المنتشرة في المنطقة لضمان سلامتها، وفق قوله.
ودعا المسؤول العسكري السفن إلى تجنب الإبحار في المضيق دون تنسيق مسبق، محذراً من أن ذلك قد يعرّضها لمخاطر أمنية.
كما وجّه تحذيراً إلى حلفاء الولايات المتحدة بضرورة تجنب أي خطوات من شأنها تصعيد التوتر في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إطلاق ما وصفه بـ”عملية الحرية” لتأمين عبور السفن في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوتر حول أمن الملاحة في هذا الممر الحيوي.
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن خلافات وفجوات ظهرت بين حلفاء الولايات المتحدة عقب الهجوم على إيران، مشيراً إلى أن بعض المسؤولين الأوروبيين، بينهم ألمان، أقرّوا بأن انخراط واشنطن في الحرب تسبب بتكاليف باهظة.
وقال بقائي في مؤتمر صحفي، اليوم الاثنين، إن الوقت قد حان لتدرك الدول الأوروبية نتائج “اتباعها السياسات الأمريكية بشكل أعمى”، معتبراً أن الولايات المتحدة لا يمكنها معالجة الأزمات التي تسببت بها عبر “ارتكاب مزيد من الأخطاء”.
وأضاف أن مضيق هرمز كان مفتوحاً أمام الجميع قبل الحرب، منتقداً ما وصفه بـ“الادعاءات الإنسانية” الأمريكية، ومؤكداً أن المجتمع الدولي لا يصدق هذه الروايات.
وشدد على أن “الأمريكيين لا يمكنهم استخدام لغة التهديد والقوة مع الشعب الإيراني”، لافتاً إلى أن الجهات المعنية في البلاد مستعدة للتعامل مع أي تحركات “غير قانونية” والدفاع عن المصالح الوطنية والأمن القومي.
وفيما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، أعلن بقائي أن طهران تسلمت رداً من الولايات المتحدة، مضيفاً أن واشنطن “معتادة على طرح مطالب غير منطقية”.
كما نفى المتحدث الإيراني صحة ما يُتداول بشأن إدراج قضايا الملف النووي والتخصيب ضمن المقترحات الحالية، واصفاً هذه الأنباء بأنها “مجرد تكهنات”.




