أزمة هرمز: اختبار لـ النفوذ الأمريكي العالمي
خاص – نبض الشام
تصعيد يتجاوز الخليج
تكثف الولايات المتحدة وجودها العسكري في بحر العرب والخليج العربي مع تصاعد أزمة مضيق هرمز، في خطوة تعكس توجهاً أمريكياً أوسع لتثبيت قواعد الردع وحماية أمن الملاحة الدولية، وسط مخاوف متزايدة من استخدام إيران لأمن الطاقة كورقة ضغط ضد واشنطن وحلفائها.
ضغط أمريكي
جاء التصعيد بعد تحذيرات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن “الوقت ينفد” أمام إيران للتوصل إلى اتفاق، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتراجع الأسواق العالمية. ووفق وكالة “أسوشيتد برس”، صعد خام برنت إلى نحو 110 دولارات للبرميل مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
أهداف واشنطن
تتعامل إدارة ترامب مع الانتشار البحري في الخليج العربي كجزء من استراتيجية تهدف إلى منع طهران من تهديد الملاحة الدولية باستخدام الزوارق السريعة والطائرات المسيّرة والألغام البحرية. وتؤكد واشنطن أنها تسعى لفرض كلفة مرتفعة على أي محاولة لتعطيل حركة ناقلات النفط، مع الحفاظ على حرية القرار العسكري الأمريكي.
رسائل للصين
يحمل التحرك الأمريكي أبعاداً تتجاوز إيران، إذ تراقب الصين قدرة واشنطن على حماية تدفقات النفط نحو آسيا وضمان أمن الممرات البحرية. كما تخشى الإدارة الأمريكية من أن يمنح أي تراجع في هرمز بكين مساحة أوسع للمناورة في ملفات حساسة، أبرزها تايوان.
حسابات موسكو
في المقابل، ترى موسكو في استمرار التوتر فرصة لزيادة الضغوط على أوروبا ورفع كلفة الطاقة والشحن، بما يوسع هامشها السياسي والاقتصادي في ظل الحرب الأوكرانية.
اختبار النفوذ
تسعى واشنطن من خلال تعزيز وجودها العسكري إلى تأكيد قدرتها على حماية النظام البحري العالمي، ومنع خصومها من استثمار اضطرابات هرمز لإضعاف النفوذ الأمريكي أو إعادة رسم توازنات القوة الدولية.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




