حملة أمريكية متصاعدة ضد تفاهم ترامب مع إيران

قالت تقارير عبرية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه حملة داخلية عاصفة، اعتراضًا على “اتفاق ناشئ”، يوشك البيت الأبيض على توقيعه مع طهران، ويفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وإخراج اليورانيوم المخصَّب من إيران، بحسب الخطوط العريضة للاتفاق.
ونقلت القناة العبرية السابعة، إعراب السيناتور الجمهوري تيد كروز، عن قلقه إزاء الاتفاق الناشئ بين الولايات المتحدة وإيران، محذرًا من أن “السماح لطهران بمواصلة تطوير أسلحة نووية تحت قيادة نظام راديكالي، ينطوي على خطوة بالغة الخطورة”.
وكتب كروز على منصَّة “إكس”: “كان قرار الرئيس ترامب بمهاجمة إيران أهم قرار اتخذه خلال ولايته الثانية؛ فكان محقًا وأحرز نتائج عسكرية باهرة، شملت تدمير جميع صواريخهم وطائراتهم المسيّرة وإغراق أسطولهم بالكامل”.
وأضاف: “إذا كانت نتيجة كل هذا نظامًا إيرانيًا تحت قيادة متطرفين، يهتفون “الموت لأمريكا”، ويتلقون الآن مليارات الدولارات، ويستطيعون تخصيب اليورانيوم، وتطوير أسلحة نووية، ويسيطرون فعليًا على مضيق هرمز، فإن هذه النتيجة ستكون خطأ فادحًا”.
وقال إن “الرئيس ترامب يؤمن بمبدأ “السلام من خلال القوة”، وساهمت قيادته الحازمة بالفعل في جعل أمريكا أكثر أمانًا. عليه أن يواصل التمسك بموقفه، وحماية أمريكا، وإنفاذ الخطوط الحمراء التي رسمها بنفسه مرارًا وتكرارًا”.
وبحسب القناة العبرية، انتقد وزير الخارجية السابق مايك بومبيو، الذي شغل المنصب خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، الاتفاق المُبرم مع إيران، مُدعيًا أنه بعيد كل البعد عن مفهوم “أمريكا أولًا”، الشعار المرتبط بترامب.
وأوضح بومبيو: “ما يجب فعله هو فتح المضيق اللعين، ومنع إيران من الحصول على التمويل، والقضاء على ما يكفي من القدرات الإيرانية، بحيث لا تستطيع تهديد حلفائنا في المنطقة”.
ولفتت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى تغريدة، كتبها على منصَّة “إكس”، السيناتور ليندسي غراهام، الذي يعتبر مقربًا من الرئيس ترامب، وقال فيها: “إذا تم توقيع اتفاق على أساس الاعتقاد بأن مضيق هرمز لا يمكن حمايته من الإرهاب الإيراني، ومع استمرار إيران في امتلاك القدرة على تدمير البنية التحتية النفطية الرئيسة في المنطقة، فلا يعني ذلك إلا تصوير الولايات المتحدة على أنها قوة مهيمنة تطالب بحل دبلوماسي”، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن “هذا المزيج، الذي يُنظر من خلاله إلى إيران على أنها قادرة على ترويع مضيق هرمز بشكل دائم، وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية النفطية في المنطقة، يجسد تغييرًا جوهريًا في موازين القوى بالمنطقة، وسيكون كابوسًا لإسرائيل على المدى البعيد”.
وخلص غراهام إلى أن كل ذلك يثير تساؤلات حول سبب اندلاع الحرب من الأساس.
وأضاف: “أنا شخصيًا أشكك في فكرة استحالة منع إيران من تهديد مضيق هرمز، أو انعدام قدرة المنطقة في الدفاع عن نفسها ضد قدرات إيران العسكرية. من المهم أن ندرك هذا الأمر جيدًا”، بحسب رأيه.




