تفاصيل صفقة السلام المرتقبة بين واشنطن وطهران

تتجه الأنظار إلى المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تسريبات كشفت عن اتفاق مرتقب يجري العمل على إنجازه بوساطة إقليمية، وسط توقعات بأن يشمل ترتيبات سياسية وأمنية تمتد إلى لبنان ومضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن التصور المطروح يقوم على ثلاث مراحل أساسية، تبدأ بإنهاء الحرب بشكل رسمي ووقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، ثم الانتقال إلى معالجة أزمة الملاحة في مضيق هرمز، قبل إطلاق مفاوضات موسعة تمتد شهرًا قابلة للتمديد بهدف التوصل إلى اتفاق طويل الأمد.
وتشير المعلومات إلى أن الاتفاق سيفتح المجال أمام استئناف حركة التجارة وعودة تصدير النفط الإيراني بصورة طبيعية، إضافة إلى تخفيف القيود الاقتصادية والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
كما يتضمن الاتفاق ترتيبات مؤقتة بشأن الملف النووي، على أن يتم تأجيل القضايا التقنية المعقدة إلى مرحلة لاحقة من المفاوضات، تمتد ما بين 30 و60 يومًا.
وفيما تتحدث واشنطن عن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة الدولية، تتمسك إيران بموقفها الرافض لأي تغيير يقلص نفوذها داخل المضيق، مؤكدة استمرار سيطرتها على حركة العبور فيه.
وتسعى الإدارة الأميركية، بحسب التسريبات، إلى تثبيت هدنة مؤقتة قد تستمر 60 يومًا، بهدف منع اتساع رقعة الحرب واحتواء تداعياتها على أسواق الطاقة العالمية، بالتزامن مع إطلاق مسار تفاوضي جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ورغم مؤشرات التقدم، لا تزال المفاوضات تواجه حالة من الضبابية، خاصة مع استمرار التهديدات المتبادلة بين الطرفين.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن التركيز الحالي ينصب على وقف الحرب، مشيرًا إلى أن مواقف طهران وواشنطن “باتت أكثر تقاربًا”، ما قد يفتح الباب أمام اتفاق مقبول للطرفين.
في المقابل، صعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من لهجته، مؤكدًا أن القوات الإيرانية استعادت جاهزيتها خلال فترة وقف إطلاق النار، في رسالة حملت تهديدًا واضحًا بإمكانية العودة إلى التصعيد.
أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فواصل الضغط عبر التلويح باستئناف الهجمات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يحقق المطالب الأميركية، مؤكدًا أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا بقوة.
وفي السياق نفسه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الاتصالات الجارية شهدت “تقدمًا ملموسًا”، مشيرًا إلى إمكانية الإعلان عن تطورات مهمة تتعلق بالملف الإيراني خلال وقت قريب.




