ترامب يؤخر حسم ملف الذكاء الاصطناعي

أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، التوقيع على أمر تنفيذي يتعلق بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، بعدما أبدى تحفظات على مضمون القرار وخشية من أن يؤثر سلبًا على تفوق الولايات المتحدة في هذا المجال.
وقال ترامب للصحافيين خلال فعالية في المكتب البيضاوي إن ما ورد في نص القرار “لم يعجبه”، مشيرًا إلى أنه قرر تأجيل التوقيع وإجراء تعديلات قبل إقراره رسميًا.
وأضاف: “نحن نتفوق على الصين، نحن نتفوق على الجميع، ولا أريد أن أقوم بأي شيء قد يقف في وجه هذه الصدارة”.
وجاء قرار التأجيل قبل ساعات من فعالية كان من المقرر أن تشهد الإعلان الرسمي عن الأمر التنفيذي داخل البيت الأبيض.
ويأتي النقاش داخل الإدارة الأميركية في ظل تصاعد القلق بشأن التطور السريع لأنظمة الذكاء الاصطناعي، خصوصًا ما يتعلق بقدراتها المتزايدة في اكتشاف الثغرات السيبرانية واختراق الأنظمة الرقمية الحساسة.
وتزايدت المخاوف داخل المؤسسات المالية الأميركية وقطاع البنوك بعد القفزات التقنية التي حققتها بعض نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة، وفي مقدمتها نموذج “كلود ميثوس” الذي طورته شركة “أنثروبيك”.
وفي هذا السياق، عقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ورئيس الاحتياطي الفيدرالي المنتهية ولايته جيروم باول اجتماعًا عاجلًا مع كبار المسؤولين التنفيذيين في “وول ستريت” خلال شهر نيسان الماضي، لبحث المخاطر السيبرانية المرتبطة بهذه النماذج.
وقال بيسنت خلال منتدى “الاستثمار في أميركا” الذي نظمته شبكة “سي إن بي سي” في واشنطن، إن الهدف من الاجتماع كان ضمان استعداد البنوك للتعامل مع المخاطر المتطورة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأضاف: “هذا النموذج الجديد من شركة أنثروبيك قوي للغاية، وبعض البنوك أفضل من غيرها في الأمن السيبراني، ونريد جمع المؤسسات معًا لمناقشة أفضل الممارسات”.
ودفعت هذه المخاوف عددًا من حلفاء ترامب إلى اقتراح آليات جديدة تتيح استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة ضمن بيئات أكثر أمانًا وتحت إشراف خبراء موثوقين في الأمن السيبراني.
ويعكس تأجيل القرار حجم التباين داخل واشنطن بين الرغبة في الحفاظ على التفوق الأميركي أمام الصين في سباق الذكاء الاصطناعي، وبين المخاوف المتزايدة من التداعيات الأمنية والتقنية لهذه الثورة التكنولوجية المتسارعة.




