اليابان وكوريا الجنوبية.. تقارب براغماتي في مواجهة الصين

تتجه العلاقات بين اليابان وكوريا الجنوبية نحو مزيد من البراغماتية، وفق تقديرات خبراء في الشأن الآسيوي، في ظل ضغوط متشابكة تشمل السياسات الأمريكية في عهد دونالد ترامب، والتصاعد المستمر لنفوذ الصين، إضافة إلى التحديات الأمنية المتزايدة في شرق آسيا.
وخلال قمة ثنائية في أندونغ، أكدت القيادة في طوكيو وسيول أن العلاقات تسير في اتجاه إيجابي، رغم استمرار الملفات التاريخية العالقة التي طالما أثرت على مسار العلاقات بين البلدين.
ويرى محللون أن البلدين يعتمدان نهج “إدارة التباين”، عبر الإبقاء على الخلافات التاريخية والسيادية ضمن نطاق منفصل عن التعاون الاقتصادي والأمني، ما يسمح باستمرار التنسيق في ملفات استراتيجية مثل الدفاع والطاقة والتكنولوجيا.
وتشير المعطيات إلى أن القمة الأخيرة عكست تحركات رمزية نحو تهدئة بعض الملفات التاريخية، بالتوازي مع تعزيز التنسيق في مجالات حيوية، أبرزها الطاقة وأشباه الموصلات والأمن الإقليمي.
كما يتزايد تركيز طوكيو وسيول على تحقيق توازن في علاقاتهما بين واشنطن وبكين، في ظل اعتماد مزدوج: أمني على الولايات المتحدة واقتصادي على الصين، ما يفرض معادلة دقيقة في السياسة الخارجية لكلا البلدين.
ويؤكد خبراء أن المتغيرات الدولية، بما في ذلك عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وتوترات التجارة والتكنولوجيا مع الصين، تدفع نحو مزيد من التقارب العملي بين اليابان وكوريا الجنوبية، خصوصاً في الملفات الصناعية الحساسة.
ورغم ذلك، لا تزال تحديات داخلية وإرث تاريخي معقد يفرضان حدوداً على سرعة هذا التقارب، ما يجعل مسار التعاون تدريجياً وخاضعاً لحسابات سياسية دقيقة.




