“الهجرة المسلحة”.. كيف دفعت روسيا أوروبا الشرقية لبناء جدار فولاذي؟
ترجمة _ نبض الشام
تتجه دول أوروبا الشرقية إلى تشديد إجراءاتها الحدودية في مواجهة ما تصفه بـ”الهجرة المُسلّحة” القادمة عبر روسيا وبيلاروسيا، بعد موجات عبور غير مسبوقة دفعت بولندا ودول البلطيق إلى بناء جدران وأسوار فولاذية على حدودها الشرقية، ضمن استراتيجية أمنية تهدف إلى احتواء ما تعتبره “حرباً هجينة” تقودها موسكو.
تدفق مفاجئ
وفق بيانات بولندية، ارتفع عدد محاولات التسلل من بيلاروسيا إلى بولندا من 246 حالة فقط عام 2020 إلى نحو 40 ألف محاولة خلال العام التالي، شملت مهاجرين من سوريا وأفغانستان والصومال وإيران ودول أخرى. وتشير تقارير أمنية إلى أن بعض المهاجرين وصلوا عبر روسيا وحملوا تأشيرات أو أختام دخول روسية.
جدار “فعال”
ردّت وارسو ببناء أكثر من 120 ميلاً من الأسوار الفولاذية بارتفاع 15 قدماً، مزودة بأسلاك شائكة وأنظمة مراقبة. كما كثفت دوريات الجيش على الحدود، وسط تحذيرات من اعتداءات متكررة على الجنود وحرس الحدود.
الناتو يتحرك
التحركات لم تقتصر على بولندا، إذ أنجزت فنلندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا مئات الأميال من الأسوار على حدودها مع روسيا وبيلاروسيا، في إطار تنسيق أمني مدعوم من دول الجناح الشرقي لحلف الناتو.
يرى مسؤولون أوروبيون أن ما يجري يتجاوز ملف الهجرة التقليدي، ليصبح جزءاً من صراع جيوسياسي أوسع تستخدم فيه موسكو تدفقات المهاجرين كأداة ضغط لزعزعة استقرار أوروبا، ما دفع المنطقة إلى تشييد “ستار فولاذي” جديد على حدودها الشرقية.




