خارج الصندوقسياسيات متناقضةنبض الساعةهيدلاينز

الزيدي بين واشنطن والفصائل: اختبار مبكر لحكومة العراق الجديدة

خاص – نبض الشام

يتجه مسار تشكيل الحكومة العراقية الجديدة إلى مرحلة اختبار حساسة، مع بروز ملف الفصائل المسلحة كأحد أكثر التحديات تعقيداً أمام رئيس الوزراء المكلّف علي الزيدي، وسط تداخل الضغوط الدولية مع حسابات النفوذ الداخلي.

ضغوط متصاعدة
تضع الولايات المتحدة ملف الفصائل في صدارة أولوياتها، مع ربط مستوى التعاون مع الحكومة المقبلة بقدرتها على ضبط هذا الملف. في المقابل، يواجه الزيدي واقعاً داخلياً معقداً يفرض عليه موازنة دقيقة بين الاستجابة لهذه الضغوط والحفاظ على الاستقرار السياسي.

تفاهمات مقابل تصعيد
تشير تقديرات إلى وجود تفاهمات أولية مع قوى سياسية بعدم إشراك الفصائل مباشرة في الحكومة، بالتوازي مع توجه لاختيار شخصيات جديدة.

إلا أن التصعيد الإعلامي من بعض الفصائل يعكس تمسكها بالحضور ومحاولة التأثير في مسار التشكيل، ما يكشف تناقضاً بين التفاهمات المعلنة والتحركات الميدانية.

تناقض النفوذ والقرار
في الوقت الذي تدفع فيه واشنطن نحو تقليص نفوذ الفصائل، تسعى هذه القوى إلى تثبيت حضورها عبر قنوات سياسية، مستفيدة من تمثيلها البرلماني. هذا التداخل بين العمل السياسي والانتماء المسلح يطرح إشكاليات قانونية ويعقّد عملية اتخاذ القرار.

رسائل دولية حاسمة
تؤكد مؤشرات دبلوماسية أن الدعم الدولي للحكومة العراقية الجديدة سيكون مشروطاً بإجراءات ملموسة، بما في ذلك إبعاد شخصيات خاضعة للعقوبات، ما يعكس تناقضاً بين متطلبات الخارج وتوازنات الداخل.

يبقى نجاح الزيدي مرهوناً بقدرته على إدارة هذا التوازن الدقيق، إذ تمثل معادلة ضبط الفصائل دون تفجير المشهد الداخلي التحدي الأبرز، في ظل تضارب الضغوط وتعدد مراكز النفوذ داخل الدولة.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى