أخبــاربلاد الشام

الجيش الإسرائيلي يعترف بنهب ممتلكات في لبنان وغزة

في تطور يثير جدلاً داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية، أقرّ عدد من الجنود والضباط بوقوع عمليات استيلاء على ممتلكات مدنية خلال العمليات العسكرية في لبنان وقطاع غزة، ما أعاد تسليط الضوء على سلوكيات ميدانية تواجه انتقادات متزايدة.

وجاءت هذه الاعترافات عقب تحذيرات صدرت عن رئيس الأركان إيال زامير، الذي وصف الظاهرة بأنها “مرفوضة وخطيرة”، مؤكداً أنها قد تضر بصورة الجيش، ومشدداً على أن أي حوادث من هذا النوع ستخضع للتحقيق والمساءلة.

وبحسب شهادات ميدانية، امتدت عمليات الاستيلاء لتشمل طيفاً واسعاً من الممتلكات، من مواد شخصية ومقتنيات منزلية إلى أموال وأدوات مختلفة، في مشهد يعكس اتساع الظاهرة في بعض مراحل القتال، خصوصاً في المناطق التي شهدت وجوداً مدنياً قبل اندلاع المواجهات.

وتحدث أحد جنود الاحتياط عن مشاهدته عودة عناصر من مهامهم وهم يحملون مقتنيات غير عسكرية، ما دفع أحد القادة إلى التحذير من عواقب الاحتفاظ بها، قبل أن يعمد الجنود إلى التخلص منها فوراً تفادياً للمساءلة.

وفي قطاع غزة، أظهرت شهادات أخرى أن بعض المواقع العسكرية تحولت إلى أماكن تحتوي على مقتنيات مدنية جرى نقلها من منازل أو متاجر، في حين أشار ضباط إلى أن الظاهرة كانت أكثر انتشاراً في المراحل الأولى من العمليات، قبل أن تتراجع لاحقاً مع تراجع توفر المواد.

ورغم صدور تعليمات واضحة تحظر الاستيلاء على الممتلكات المدنية، تفيد المعطيات بأن تطبيق هذه الأوامر على الأرض لم يكن دائماً صارماً، ما سمح باستمرار بعض الممارسات في ظل ظروف القتال.

في المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن أي مساس بالممتلكات المدنية يُعد انتهاكاً صريحاً للتعليمات، مشيراً إلى أن الادعاءات تُفحص بجدية، وأنه يتم اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين عند توفر الأدلة.

وتسلّط هذه التطورات الضوء على تحديات الانضباط في ساحات القتال، في وقت تتزايد فيه التدقيقات الداخلية والضغوط الخارجية بشأن سلوك القوات خلال العمليات العسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى