هرمز يضيق… الحرب تعيد رسم خريطة الطاقة العالمية
خاص – نبض الشام
ممر عالمي تحت الاختبار
يشهد مضيق هرمز تحولاً حاداً في حركة الملاحة منذ اندلاع الحرب المرتبطة بـ إيران، ما انعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، في مؤشر على تعاظم تأثير التوترات الجيوسياسية على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
تراجع غير مسبوق
قبل الحرب، كان المضيق يشهد عبور نحو 3000 سفينة شهرياً، مع نقل قرابة 15 مليون برميل نفط يومياً، أي ما يعادل خمس التجارة العالمية. إلا أن هذه الأرقام انخفضت بشكل حاد، حيث لم تسجل سوى 154 سفينة خلال مارس، في تراجع وصفه خبراء بأنه سريع وغير مسبوق.
إعادة رسم مسارات الشحن
تشير البيانات إلى أن حركة الملاحة باتت تميل إلى الخروج من الخليج أكثر من الدخول إليه، مع توجه السفن إلى مسارات بديلة وتجنب المرور عبر المضيق، ما يعكس إعادة هيكلة واسعة لشبكات النقل البحري.
سيطرة متزايدة وتناقضات ميدانية
رغم إعلان تهدئة مؤقتة، عاد الحرس الثوري الإيراني لتعليق الملاحة، مع طرح مسارات بديلة تمر عبر المياه الإيرانية، وفرض رقابة مباشرة على السفن. في المقابل، تشير تقارير إلى استمرار فرض رسوم عبور، ما يعكس تناقضاً بين خطاب التهدئة وإجراءات السيطرة.
مواجهة أمريكية محدودة التأثير
فرضت الولايات المتحدة إجراءات بحرية لإعادة توجيه السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، إلا أن المعطيات تشير إلى استمرار بعض السفن في الالتزام بالمسارات التي تحددها طهران، في تحدٍ واضح لهذه القيود.
تداعيات على أسواق الطاقة
تأثرت الأسواق، خاصة في آسيا، مع تراجع الإمدادات وارتفاع المخاطر. ويرى محللون أن استمرار الوضع قد يؤدي إلى انخفاض كميات النفط المنقولة وإعادة توزيع التدفقات التجارية عالمياً.
توازن هش ومخاطر ممتدة
يعكس ما يجري في هرمز تحولاً من ممر مفتوح إلى أداة ضغط جيوسياسي، حيث لم يعد استمرار الملاحة كافياً لضمان الاستقرار، في ظل بيئة تتسم بعدم اليقين وتداخل النفوذ العسكري والاقتصادي.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




