أخبــاربلاد الجوار

“سلاح الفصائل” أول تحديات رئيس الحكومة العراقية

في تطور سياسي لافت، حسم الإطار التنسيقي، الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، ملف ترشيح رئاسة الحكومة بعد تراجع كل من نوري المالكي، الذي كان يسعى للعودة إلى المنصب قبل أن يواجه رفضًا أميركيًا، ورئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ليتم تكليف علي الزيدي رسميًا بتشكيل الحكومة الجديدة.

وأعلن الإطار في بيان عقب اجتماع قيادي أنه وبعد مناقشة أسماء المرشحين، تم اختيار الزيدي ليكون مرشح الكتلة الأكبر لتولي رئاسة مجلس الوزراء، مشيدًا في الوقت نفسه بما وصفه بـ”التنازل المسؤول” من المالكي والسوداني عن الترشح.

ويُعد الزيدي أصغر من يتولى هذا المنصب في العراق، وسط مرحلة سياسية معقدة يواجه فيها تحديات ثقيلة، في مقدمتها ملف الفصائل المسلحة، وإعادة ضبط علاقات بغداد مع دول الجوار، إضافة إلى أزمة اقتصادية تتصدرها تداعيات تراجع الإيرادات النفطية.

ومن أبرز الملفات المطروحة أمام رئيس الوزراء المكلف، التعامل مع مطلب أميركي يتعلق بسلاح الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران، إلى جانب احتواء التوتر مع دول خليجية تأثرت خلال الفترة الماضية بهجمات نُسبت إلى فصائل مسلحة.

كما يواجه الزيدي تحديًا اقتصاديًا متصاعدًا، في ظل اعتماد العراق شبه الكامل على صادرات النفط، وتأثر الموازنة بالاضطرابات الإقليمية، خصوصًا في الممرات البحرية الحيوية.

ويرى مراقبون أن اختيار الزيدي، وهو رجل أعمال ومصرفي ومالك قناة تلفزيونية، يعكس توجهًا نحو شخصية تسوية قادرة على إدارة التوازنات السياسية المعقدة، رغم عدم امتلاكه خبرة حكومية سابقة.

ويؤكد محللون أن هذا الاختيار يمنح الإطار التنسيقي هامشًا سياسيًا إضافيًا لإظهار التزامه بالاستحقاقات الدستورية، بغض النظر عن مآلات تشكيل الحكومة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى