سبب موافقة ترامب على تمديد الهدنة مع إيران
خاص – نبض الشام
أعاد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى الواجهة، الجدل حول مستقبل التهدئة بين واشنطن وطهران. القرار الذي جاء قبل انتهاء المهلة بساعات، لم يُقرأ فقط كخطوة تهدئة، بل كتحول تكتيكي يكشف توازنات معقدة خلف الكواليس.
تمديد تحت الضغط
بحسب التقارير، جاء التمديد في لحظة كانت فيها الهدنة على وشك الانتهاء، وسط تعثر واضح في مسار المفاوضات. ترامب برر الخطوة بالحاجة إلى منح طهران فرصة لتقديم مقترح موحد، إضافة إلى طلب من وسطاء إقليميين، خصوصاً باكستان، لتجنب انهيار المسار التفاوضي في لحظة حساسة.
لكن هذا القرار لم يكن بسيطاً، إذ ترافق مع استمرار الضغط العسكري والاقتصادي، بما في ذلك الإبقاء على الحصار البحري، ما جعل الهدنة أقرب إلى “إدارة صراع” بدل إنهائه.
بين التهدئة والتصعيد
ما يلفت الانتباه في هذا التحول هو التناقض بين الخطاب السياسي والتطبيق العملي. فبينما يُعلن تمديد وقف إطلاق النار، يتم في الوقت نفسه الإبقاء على أدوات الضغط، مثل الحصار والجاهزية العسكرية. هذا النمط يعكس استراتيجية تقوم على “خفض التصعيد دون إنهاء الصراع”، أي إبقاء الطرف الآخر تحت ضغط مستمر دون الوصول إلى مواجهة شاملة.
كما أن التصريحات الصادرة من طهران تعكس بدورها حالة من الشك، حيث تعتبر بعض الأوساط هناك أن التمديد ليس ضمانة حقيقية بل مجرد تأجيل مؤقت لمواجهة محتملة.
حسابات إقليمية
لا يمكن فهم القرار دون النظر إلى الدور الذي لعبه الوسطاء، وعلى رأسهم باكستان، التي سعت إلى إبقاء قناة التفاوض مفتوحة. كما أن تعقيدات الملف الإقليمي، خصوصاً ما يتعلق بالملاحة في مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، جعلت أي قرار بالتصعيد الكامل مكلفاً على أكثر من مستوى.
في المحصلة، لا يبدو تمديد الهدنة خطوة نحو السلام بقدر ما هو إدارة مؤقتة لأزمة مفتوحة. فالقرار الأمريكي يعكس توازناً دقيقاً بين الرغبة في تجنب الحرب وبين الإبقاء على أدوات الضغط. وبين هذا وذاك، تبقى الهدنة أقرب إلى استراحة سياسية مؤقتة، لا إلى تسوية نهائية.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




