روايات مروعة عن ظروف الاعتقال داخل إسرائيل

كشق تقرير صحفي تناول شهادات لعدد من الأسرى الفلسطينيين المحررين، الذين وصفوا تجارب اعتقال قاسية داخل السجون الإسرائيلية، تضمنت ظروفًا صعبة وإجراءات احتجاز غير اعتيادية، بحسب رواياتهم.
ووفق التقرير، تحدث الأسير المحرر عماد أبو نبهان عن فترة احتجاز امتدت لعامين، قال إنها اتسمت بظروف قاسية، مشيرًا إلى أنه وُضع لفترة داخل مساحة ضيقة للغاية أثناء التحقيقات، قبل إعادته إليها بين الجولات.
وأضاف في شهادته أنه كان يتلقى الغذاء عبر أنبوب صغير بهدف إبقائه على قيد الحياة، على حد وصفه، موضحًا أن ذلك كان جزءًا من أساليب الضغط خلال فترة التحقيق، والتي شملت أيضًا محاولات لإغرائه بتقديم تسهيلات مقابل التعاون، وهو ما قال إنه رفضه.
وأشار إلى أن الضغوط النفسية التي تعرض لها تضمنت إبلاغه بمعلومات عن خسائر في عائلته، الأمر الذي انعكس بشكل كبير على حالته النفسية خلال فترة الاعتقال، وفق ما ورد في الرواية.
وبعد الإفراج عنه ضمن عملية تبادل أسرى، أفاد بأنه ما زال يعاني من آثار نفسية وجسدية مرتبطة بتجربة الاعتقال، ويتلقى علاجًا لمضاعفات لاحقة، بحسب ما ذكره.
وفي شهادة أخرى، تحدث أسير محرر عن ظروف اعتقاله خلال أحداث عسكرية في قطاع غزة، موضحًا أنه تعرض للاحتجاز أثناء وجوده في مستشفى، قبل نقله في ظروف وصفها بأنها صعبة، شملت تنقلات متكررة بين مراكز احتجاز.
وقال إن إصابته التي كان يعاني منها قبل الاعتقال تفاقمت خلال فترة الاحتجاز نتيجة تأخر تلقي العلاج، مشيرًا إلى أنه خضع لاحقًا لعمليات جراحية متعددة، في ظل ظروف اعتقال معقدة، وفق روايته.
كما أشار إلى تعرضه لضغوط نفسية إضافية، من بينها احتجاز أحد أفراد عائلته في الوقت نفسه، ما اعتبره وسيلة ضغط خلال فترة التحقيق، بحسب ما ورد في شهادته.
وفي شهادة ثالثة نُقلت عن أسير فضّل عدم الكشف عن اسمه، تحدث عن تعرضه لاعتداءات جسدية داخل أحد مراكز الاحتجاز، قال إنها تسببت له بإصابات استمرت آثارها لفترة طويلة، إلى جانب تدهور حالته الصحية نتيجة غياب الرعاية الطبية الكافية، وفق تعبيره.
وتأتي هذه الروايات ضمن سلسلة شهادات متداولة عن أوضاع الاعتقال في السجون ومراكز الاحتجاز، في ظل استمرار الجدل الحقوقي حول ظروف الاحتجاز والمعاملة داخلها، دون صدور تعقيب رسمي على هذه الادعاءات في التقرير المشار إليه.




