الحوالات بالليرة: سياسة نقدية أم عبء إضافي على المواطن السوري؟
خاص – نبض الشام
قرار نقدي يثير تساؤلات
أعاد مصرف سوريا المركزي تثبيت قراره بحصر تسليم الحوالات الخارجية بالليرة السورية بعد تباين استمر 48 ساعة. ويهدف الإجراء إلى ضبط سوق الصرف وتعزيز العملة المحلية، بحسب تصريحات حكومية، لكنه أثار جدلاً حول تأثيره على تدفقات النقد الأجنبي في ظل فجوة قائمة بين السعر الرسمي والموازي.
القرار وآليته
ينص القرار (235/ل.إ) على إلزام المصارف وشركات الصرافة بتسليم الحوالات بالليرة وفق السعر الرسمي، الذي يبلغ نحو 11 ألف ليرة للدولار (110 ليرات بالإصدار الجديد)، مع هامش محدد.
أهمية الحوالات للاقتصاد
تشكل الحوالات رافداً أساسياً للعملة الأجنبية، إذ تعتمد عليها نحو 37 بالمئة من الأسر بمتوسط 57 دولاراً شهرياً. وبلغت قيمتها نحو 4 مليارات دولار في 2025 مقابل 2.5 مليار في 2024.
فجوة الأسعار وتأثيرها
أظهر التطبيق فجوة واضحة، إذ بلغ سعر السوق نحو 13,200 ليرة مقابل 11,100 في البنوك، ما تسبب بخسائر تقارب 9 بالمئة لبعض المستفيدين.
سوق مزدوجة وتعقيدات تنظيمية
يتسم القطاع بازدواجية بين جهات ملتزمة بالسعر الرسمي وأخرى أكثر مرونة، ما يخلق بيئة غير متكافئة ويدفع بعض المتعاملين نحو قنوات غير رسمية.
قراءة اقتصادية
يرى خبراء اقتصاد أن القرار يهدف لضبط السوق، لكن نجاحه مرهون بتقليص الفجوة السعرية. كما يحذرون من أن فرض أسعار غير واقعية قد يدفع الأفراد للبحث عن بدائل.
مخاطر السوق الموازية
يشير خبراء إلى احتمال تراجع الحوالات الرسمية، واتساع السوق السوداء، وزيادة التحويلات غير النظامية.
شروط النجاح
يتطلب النجاح تقارب الأسعار، واحتياطيات كافية، واستقراراً نقدياً يعزز الثقة.
بين التنظيم والثقة
يبقى التحدي تحقيق توازن بين ضبط السوق والحفاظ على ثقة المتعاملين لضمان استمرار التدفقات المالية.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




