أخبــاربلاد الجواربلاد المهجر

صواريخ أميركية بيد طهران… الحرس يكشف الغنائم

أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، أنه تمكّن من الاستحواذ على عدد من الصواريخ الأميركية المتطورة التي سقطت سليمة في الأراضي الإيرانية، في خطوة وصفها بأنها تحمل أبعادًا عسكرية وتقنية مهمة في سياق المواجهة المستمرة.

وأوضح الحرس الثوري أن “أكثر من 15 صاروخًا أميركيًا من طراز GBU وBLU ونماذج أخرى وقعت سليمة في أيدينا في محافظة هرمزغان”، مشيرًا إلى أن هذه الذخائر خضعت لعمليات إبطال مفعول دقيقة قبل نقلها إلى مراكز متخصصة.

وأضاف أن “عقب عمليات إبطال مفعول القنابل الأميركية الناجحة، تم نقل هذه المعدات لإجراء عمليات الهندسة العكسية”، في إشارة إلى سعي طهران لاستخلاص معلومات تقنية من هذه الأسلحة المتقدمة.

وفي سياق متصل، كشف البيان أنه “منذ بداية الحرب وحتى الآن تم اكتشاف أو إبطال مفعول أو تدمير أكثر من 60 صاروخًا وطائرة مسيّرة”، لافتًا إلى أن العمليات شملت أنواعًا متعددة من الذخائر الجوية.

وأشار إلى أن “من بين المعدات المكتشفة صواريخ خارقة للتحصينات وصواريخ كروز ومسيرات”، موضحًا أن القائمة تضم نماذج متقدمة مثل “هاروب” و”لوكاس” و”إم كيو 9″ و”هرمز”، وهي من بين أبرز الأنظمة المستخدمة في الحروب الحديثة.

ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد المواجهة العسكرية والتكنولوجية بين إيران والولايات المتحدة، حيث يشكّل ملف الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة أحد أبرز محاور الصراع، لما له من تأثير مباشر على موازين القوى في المنطقة.

وتُعدّ عمليات “الهندسة العكسية” من الأدوات التي تعتمدها الدول لتطوير قدراتها الدفاعية، إذ تتيح دراسة الأنظمة المتقدمة وإعادة إنتاجها أو تطوير نسخ محلية منها، وهو ما تسعى إليه طهران منذ سنوات في إطار تعزيز صناعاتها العسكرية.

كما يعكس البيان تركيزًا متزايدًا على الحرب التقنية، حيث لا تقتصر المواجهة على الاستخدام الميداني للسلاح، بل تمتد إلى محاولة فهمه وتفكيكه والاستفادة منه في تطوير قدرات محلية مضادة.

في المقابل، لم يصدر تعليق فوري من الجهات الأميركية على هذه المعطيات، فيما تبقى دقة هذه المعلومات رهينة التحقق المستقل، في ظل الحرب الإعلامية المرافقة للتصعيد العسكري بين الطرفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى