أخبــاربلاد الشامنبض الساعة

قانون إعدام الأسرى يقود إسرائيل إلى صدام مع أوروبا

حذرت مصادر سياسية مسؤولة في تل أبيب من تبعات تمرير قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وتأثير ذلك على العلاقات الخارجية مع الاتحاد الأوروبي.

وذكرت مصادر عبرية أن مسؤولاً إسرائيلياً رفيع المستوى حذر من “تراكم الممارسات الإسرائيلية التي تثير غضب الأوروبيين”.

وأضاف: “انتهاك حرية الوصول إلى المواقع المسيحية المقدسة، والاعتداء على وسائل إعلام أجنبية، واستمرار عنف المستوطنين في الضفة الغربية، كلها أمور تُقلق الأوروبيين، بالإضافة إلى قانون عقوبة الإعدام. ويجب أن يُقلقنا ذلك، لأنه سيؤدي في نهاية المطاف إلى الإضرار بإسرائيل، الخاضعة لعقوبات أوروبية منذ عام 2024”.

وقبل التصويت نهائياً على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، تلقت إسرائيل تهديدات ضمنية من الاتحاد الأوروبي، اعتبرت القانون بمثابة “انتهاك لاتفاقية الشراكة، التي تُشكّل الإطار القانوني للعلاقات بين أوروبا وتل أبيب”.

ونقلت المصادر العبرية عن المسؤول الإسرائيلي أن “التهديدات الضمنية قد تُنذر بإقدام أوروبا على تعليق الاتفاقية مع إسرائيل”.

وأضاف: “ليس هناك تهديد بفرض عقوبات على إسرائيل، ولكن قد تكون هناك تلميحات بذلك. ومن المؤكد أن هذا قد يُثير إجراءات مقلقة”.

وأصدر الاتحاد الأوروبي خلال عطلة نهاية الأسبوع “بياناً استثنائياً”، جاء فيه، أن “الاتحاد الأوروبي يشجع إسرائيل على التمسك بموقفها المبدئي السابق، والتزاماتها بموجب القانون الدولي، فضلاً عن التزامها بالمبادئ الديمقراطية، كما هو منصوص عليه في أحكام اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي”.

ووفقاً للمصادر، لم يكن هناك تهديد صريح بفرض عقوبات أو تعليق الاتفاقية في التصريحات، ولكن هناك من يفسر ذلك بأنه “تهديد ضمني”.

وجاءت تصريحات مماثلة من الأمين العام لمجلس أوروبا، آلان بارسا، الذي سعى إلى منع إقرار القانون، وأبلغ مسؤولين إسرائيليين كبار بقلقه البالغ إزاء سن قانون الإعدام، الذي وصفه بأنه “ينتهك حقوق الإنسان ويُبعد إسرائيل عن الأطر المشتركة ومجموعة القيم”.

ودعا وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا إسرائيل، إلى وقف إقرار القانون. وأعرب الوزراء الأربعة عن “قلقهم البالغ” إزاء مشروع القانون، مؤكدين أنه قد ينطوي على تمييز في الممارسة العملية، ويقوض التزام إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية.

وأعرب وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بيفو، عن قلقه البالغ إزاء إقرار مشروع قانون عقوبة الإعدام، قائلاً: “إجراء الإعدام الذي ترعاه إسرائيل ليس عدلاً ولا حلاً. فالمجتمع الملتزم بحقوق الإنسان يسعى إلى المساءلة دون اللجوء إلى القتل”.

ودعا إسرائيل إلى عدم المضي قدماً في هذا القانون، الذي يتعارض مع روح وأحكام اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل. وترفض بلجيكا عقوبة الإعدام بجميع أشكالها وتحت أي ظرف من الظروف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى