مجتمع نبضمنوعات

أشهر خرافات صحية في رمضان وحقيقتها

مع حلول شهر رمضان، تنتشر كثير من المعلومات المغلوطة التي قد تؤثر سلبًا في الأداء البدني والصحي للصائم وتثير القلق غير المبرر، وللاستفادة الكاملة من فوائد الصيام الصحية من دون إجهاد، يصبح الوعي الطبي ضروريًّا لتمييز الحقائق العلمية عن الموروثات غير الدقيقة.

نستعرض أبرز المغالطات الشائعة حول التغذية والنشاط البدني في رمضان، مع نصائح عملية لضمان صيام آمن وصحي.

حقائق أمام خرافات صحية في رمضان، أبرز الخرافات الشائعة وتصحيحها علميًّا:

1- خرافة العطش
يعتقد البعض أنه يجب شرب كميات كبيرة جدًّا من الماء عند السحور لتجنب العطش، لكن الحقيقة أن الجسم له قدرة محدودة على تخزين السوائل.

تناول كمية كبيرة من الماء في وقت قصير يدفع الكلى إلى طرح الفائض بسرعة؛ ما قد يجعلك تستيقظ خلال الليل للذهاب إلى الحمام ويترك شعورًا بالجفاف لاحقًا. الأفضل هو توزيع شرب الماء بكميات معتدلة على مدار الفترة بين الإفطار والسحور، بمعدل كوب كل ساعة تقريبًا.

2- الصيام يؤدي لفقدان العضلات
يعتقد البعض أن الصيام يستهلك عضلات الجسم، لكن الحقيقة أن الجسم لا يبدأ في استهلاك بروتين العضلات إلا في حالات المجاعة الشديدة أو الصيام الطويل جدًّا لعدة أيام.

خلال ساعات صيام رمضان، يعتمد الجسم على الجليكوجين (السكر المخزن) أولًا، ثم على الدهون كمصدر رئيسي للطاقة. الأفضل هو الحفاظ على كمية كافية من البروتين عند الإفطار والسحور، وممارسة تمارين المقاومة الخفيفة لدعم صحة العضلات.

3- ممارسة الرياضة أثناء الصيام خطر دائما
يعتقد البعض أن ممارسة الرياضة أثناء الصيام تشكل خطرًا على الصحة، لكن الحقيقة أن الأشخاص الأصحاء يمكنهم ممارسة الرياضة بكثافة منخفضة إلى متوسطة، مثل المشي، دون أي ضرر، بل قد تساعد على تحسين التمثيل الغذائي وحرق الدهون.

أما الأفضل، فهو تجنب التمارين عالية الكثافة (HIIT) في وقت الذروة الحراري، ويفضل ممارستها قبل الإفطار مباشرة أو بعده بساعتين.

4- تناول السكريات بكثرة في السحور يمنح الطاقة
يعتقد البعض أن تناول السكريات البسيطة في السحور يمنح طاقة تدوم طوال اليوم، لكن الحقيقة أن السكريات البسيطة ترفع مستوى الأنسولين بسرعة؛ ما يؤدي لاحقًا إلى هبوط سريع في سكر الدم، والشعور بالجوع والخمول في ساعات الصيام الأولى.

ومن المهم والأفضل الاعتماد على الكربوهيدرات المعقدة مثل: الشوفان، والخبز الكامل، والبقوليات، التي تمنح إطلاقًا بطيئًا ومستمرًا للطاقة طوال اليوم.
يمثل شهر رمضان فرصة ذهبية لتعزيز الصحة البدنية والروحية، شرط الاعتماد على مصادر علمية موثوقة للمعلومات. فهم الاحتياجات الحقيقية للجسم والابتعاد عن العادات الغذائية الخاطئة والموروثات المغلوطة يضمن صيامًا آمنًا وحيوية مستدامة طوال الشهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى