لبنان بين التصعيد الإسرائيلي وضباط من النظام السوري السابق
خاص – نبض الشام
يشهد لبنان مطلع العام الجديد تطورات ميدانية وأمنية متسارعة، تجمع بين تصعيد عسكري على الحدود الجنوبية والغربية، وتحذيرات سياسية من نشاطات يُقال إنها مرتبطة بضباط من النظام السوري السابق داخل الأراضي اللبنانية. هذا التزامن بين الحدثين يفتح الباب أمام تساؤلات حول خلفيات التصعيد، وطبيعة المرحلة التي يدخلها لبنان في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
تصعيد متجدد
شهدت مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع الغربي غارات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع متعددة، من بينها سهل عقماتة وأطراف الريحان في جبل الريحان، إضافة إلى مناطق بين بلدتي أنصار والزرارية. كما طالت الغارات وادي كفروة–عزّة في قضاء النبطية، قبل أن تمتد إلى أطراف عين التينة وجبل مشغرة في البقاع الغربي.
الرواية الإسرائيلية
أعلن الجيش الإسرائيلي أن الهجمات استهدفت ما وصفه ببنى تحتية ومواقع عسكرية تابعة لحزب الله، بما في ذلك مجمّع تدريبي ومبانٍ تستخدم لتخزين وسائل قتالية. واعتبر أن وجود هذه المواقع يشكل خرقاً للتفاهمات القائمة وتهديداً لأمن إسرائيل، مؤكّداً استمرار عملياته ضد ما يصفه بالتهديدات.
تزامن القصف مع حالة استنفار في شمال إسرائيل، حيث دوّت صفارات الإنذار في منطقة برعام، قبل أن يتبين لاحقاً أن الهدف الجوي الذي جرى اعتراضه كان إنذاراً كاذباً.
تحذيرات لبنانية
في موازاة التصعيد العسكري، أثار نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري القلق بشأن معلومات متداولة حول تحركات لعناصر وضباط من النظام السوري السابق داخل لبنان. ودعا الأجهزة الأمنية للتحقق من صحة هذه المعطيات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
خلفية التسريبات
تأتي هذه التحذيرات بعد نشر وثائق ومكالمات مسرّبة منسوبة لضباط سوريين سابقين، تتحدث عن تجهيز مقر داخل لبنان ليكون مركزاً لعمليات عسكرية تستهدف الحكومة السورية الانتقالية.
مرحلة حساسة
تداخل المشهدين العسكري والأمني يضع لبنان أمام مرحلة حساسة، حيث تتقاطع الضغوط الإقليمية مع تحديات داخلية معقدة. وبين الغارات الإسرائيلية والتحذيرات من نشاطات أمنية مشبوهة، يبقى السؤال الأبرز: هل ما يجري مجرد تصعيد عابر، أم مقدمة لمرحلة أكثر توتراً في المنطقة؟
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




