خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

بين النظام والشاه.. أي مستقبل ينتظر إيران؟

خاص – نبض الشام

تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة تصريحات رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، حول مستقبل الجمهورية الإسلامية، في ظل موجة الاحتجاجات الداخلية التي تشهدها البلاد. وأكد بهلوي خلال مؤتمر صحافي عقده في الولايات المتحدة أن النظام الحالي “سيزول”، معتبراً أن السؤال اليوم ليس حول إمكانية سقوطه، بل توقيت حدوث ذلك. وفي الوقت نفسه، دعا إلى دعم المجتمع الدولي للمتظاهرين، محذراً من الاكتفاء بالمراقبة دون تدخل ملموس.

دعوات للعودة
أعلن بهلوي عزمه العودة إلى إيران بعد نحو خمسين عاماً من مغادرته، معرباً عن ثقته بأن لحظة التحول ستأتي مهما طال الوقت. كما أشار إلى وعد سابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم الدعم للشعب الإيراني، معترفاً بعدم وجود خطوات عملية ملموسة حتى الآن، لكنه استمر في التعبير عن أمله في تحرك دولي لدعم المعارضة.

دعا رضا بهلوي إلى تكثيف الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية على الحكومة الإيرانية، معتبراً أن استمرار الصمت الدولي لم يعد مقبولاً، ومؤكداً أن المتظاهرين في الداخل يتخذون خطوات حاسمة على الأرض. وشدد على ضرورة مساعدة المجتمع الدولي في كسر القيود المفروضة على الاتصالات ونشر المعلومات في البلاد.

ما بعد النظام
تطرّق بهلوي إلى تصوراته لإيران بعد الجمهورية الإسلامية، مؤكداً أن مرحلة إعادة البناء تتطلب مقاربة شاملة تشمل اقتصاداً مستقراً، وشفافية، ومشاركة مهنيين أكفاء. وأوضح أنه يعتبر نفسه عنصراً محورياً لضمان استقرار المرحلة الانتقالية، مع الإشارة إلى دعم محدود من عناصر داخل الجيش والأجهزة الأمنية.

تحديات كبيرة
رغم شعارات التأييد التي رُفعت باسمه في بعض المدن الكبرى، يصعب تقييم حجم الدعم الذي يحظى به داخل إيران بسبب الانقسام بين تيارات المعارضة والقيود الإعلامية وقطع الإنترنت. كما أشار ترامب سابقاً إلى تحفظات حول قدرة بهلوي على حشد دعم شعبي واسع، رغم اعترافه بشخصيته الطيبة واهتمامه بمستقبل البلاد.

تظل مواقف رضا بهلوي محور اهتمام في سياق الاحتجاجات الإيرانية، لكنه يواجه تحديات كبيرة على صعيد الداخل والخارج. بين التوقعات الدولية والقيود المحلية، يبقى نجاح أي تحول مرتبط بقدرة القوى المعارضة على توحيد جهودها، ومدى تجاوب الشعب الإيراني مع القيادات القادمة، سواء كانت رمزية أو عملية.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى