كييف على الهامش؟ تساؤلات حول تفاهمات ترامب–بوتين غير المعلنة
خاص – نبض الشام
غموض يفتح باب التكهنات
أعاد الاتصال الهاتفي غير المعلن التفاصيل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين فتح باب واسع للتساؤلات، في ظل غياب أي توضيحات رسمية حول مضمونه، وتزايد الحديث عن إمكانية تفاهمات أمريكية–روسية تتجاوز كييف وتؤثر مباشرة في مستقبل الصراع الأوكراني.
مكالمة بلا تفاصيل
اكتفى ترامب بعد الاتصال بالإشارة إلى أن بوتين «يرغب في إنهاء الحرب»، وهو تصريح بدا كافياً لإثارة الشكوك حول وجود تفاهمات غير معلنة، خاصة مع التزام موسكو الصمت الكامل حيال طبيعة النقاشات.
لقاءات خلف الأبواب المغلقة
جاء الاتصال بعد أيام من اجتماع مطوّل في الكرملين ضم بوتين ومبعوثي ترامب، استمر لأكثر من خمس ساعات. ورغم غياب البيانات الرسمية، كشفت تقارير إعلامية عن عرض تصورات أمريكية أولية لخطة سلام، دون الإفصاح عن تفاصيلها أو سقوفها السياسية.
اختلاف الأساليب لا بالضرورة صفقة
يرى دبلوماسيون سابقون أن ما يُفسَّر كـ«صفقة سرية» قد يكون في الواقع نتاج اختلاف جوهري في أساليب القيادة والتفاوض. فبوتين، وفق هذا الرأي، يعتمد نهجاً حذراً يقوم على إخفاء أوراقه، بينما يتبع ترامب أسلوباً مباشراً يعلن نواياه دون مواربة.
تقاطع مصالح لا أكثر
يشير محللون إلى أن واشنطن تبدو أكثر استعداداً للاستماع إلى الرؤية الروسية، في إطار سعي ترامب لإعادة ترتيب العلاقات الدولية على أسس اقتصادية جديدة، تشمل قوى كبرى مثل روسيا والصين، وهو ما يقلّص من وزن كييف والأوروبيين في حساباته.
أوروبا وكييف خارج الحسابات؟
بحسب مراقبين، باتت أوكرانيا وأوروبا أقل حضوراً في المقاربة الأمريكية الجديدة، رغم تمسكهما بخياراتهما المشتركة. في المقابل، تدرك واشنطن أن الأوروبيين لا يستطيعون الاستغناء عنها، ما يمنحها هامشاً أوسع لفرض شروطها.
مشهد مفتوح على الاحتمالات
في المحصلة، لا توجد أدلة قاطعة على «صفقة سرية»، بقدر ما يظهر تقاطع مصالح أمريكي–روسي في مرحلة دولية متحولة. وبين الغموض والتكتيك، تبقى أوكرانيا أمام واقع معقد قد تُعاد صياغته من دون أن تكون طرفاً رئيسياً في رسمه.




