5 نقاط مفصلية في اجتماع الرئيس السوري مع وجهاء الساحل
خاص – نبض الشام
يشكّل لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع وجهاء وأعيان محافظتي اللاذقية وطرطوس محطة سياسية واجتماعية لافتة في مسار سوريا ما بعد التحرير. فاللقاء، الذي عُقد في قصر الشعب، جاء في توقيت حساس يشهد فيه الساحل السوري حراكاً شعبياً ومطالب متراكمة، في ظل تحديات اقتصادية وأمنية واجتماعية عميقة. ويبرز هذا الاجتماع كإشارة إلى محاولة فتح قنوات حوار مباشرة مع الأقليات، وتأكيد الانتقال نحو مرحلة جديدة تقوم على المشاركة، لا الإقصاء.
دلالات اللقاء
يحمل اللقاء دلالات رمزية مهمة، أبرزها اختيار الساحل كوجهة أولى للرئيس بعد الذكرى السنوية للتحرير ورفع العقوبات. فقد شدد الشرع على أن سوريا دولة مواطنة لا تقوم على الثأر أو الإقصاء، وهو خطاب يهدف إلى طمأنة مكونات لطالما عانت من التوظيف السياسي للطائفية. كما أن الاعتراف بوجود مظالم، وفتح باب الاعتراض على القرارات الجائرة، يعكس محاولة جادة لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع.
مطالب الساحل
طرح الحضور جملة من المطالب الملحّة، شملت الإفراج عن المعتقلين، وقف التسريح الوظيفي، تحسين الأوضاع الاقتصادية، ومعالجة ملف المختطفات، إضافة إلى إطلاق سراح العسكريين الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء. ووفق مصادر مطلعة، فإن وعود الرئيس بإطلاق دفعات كبيرة من المعتقلين تمثل خطوة عملية إذا ما نُفذت، لكنها تبقى مرهونة بالشفافية والمتابعة.
نبذ الطائفية
أبرز ما ميّز اللقاء هو الجرأة في طرح قضايا حساسة، ورفض خطابات أو روايات رسمية اعتُبرت مسيئة. هذا الانفتاح، إلى جانب الدعوة للوحدة ورفض الفيدرالية كمدخل للتقسيم، يؤكد أن نبذ الطائفية لا يتحقق بالشعارات فقط، بل عبر العدالة والمساواة والتنمية المتوازنة.
مرحلة جديدة
إن لقاء الرئيس أحمد الشرع مع وجهاء الساحل السوري خطوة مهمة في مسار إعادة بناء الدولة، لكنه لا يشكّل نهاية الطريق. فنجاح هذا المسار مرهون بتحويل الوعود إلى أفعال، والاستجابة الحقيقية لمطالب المواطنين، وترسيخ دولة القانون. عندها فقط يمكن القول إن سوريا دخلت فعلاً مرحلة جديدة، تتجاوز الانقسام والطائفية نحو وطن يتسع لجميع أبنائه.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




