خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

تصعيد إسرائيلي جديد في سوريا: دراسة للاغتيالات الجوية

خاص – نبض الشام

تتجه التطورات الميدانية في الجنوب السوري نحو مرحلة أكثر توتراً بعد حادثة بيت جن الأخيرة، التي أعادت فتح ملف التدخل العسكري الإسرائيلي وحدود الصراع الدائر في المنطقة. وفي ظل تعقّد المشهد الأمني وتنامي الاشتباكات القريبة من خطوط التماس، بدأت المؤشرات تتصاعد حول اعتماد الجيش الإسرائيلي أساليب أكثر حدة، أبرزها العودة إلى نهج الاغتيالات الجوية التي شكّلت في سنوات سابقة أحد أدواته الرئيسية في سوريا.

خيار الاغتيالات
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، وعلى رأسها القناة 13، أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تبحث جدياً في تبنّي استراتيجية تقوم على تنفيذ اغتيالات عبر الجو، وذلك على خلفية الاشتباكات التي شهدتها بلدة بيت جن فجر الجمعة. هذه الخطوة تأتي عقب إصابة ستة جنود خلال عملية نفّذتها كتيبة الاستطلاع 623 داخل القرية الواقعة عند سفح جبل الشيخ.

ونقلت القناة عن مصادر أمنية أن القيادة العسكرية تنظر إلى الحادثة باعتبارها دافعاً لتغيير أسلوب العمل الميداني، بهدف الحد من المخاطر التي قد تتعرض لها القوات البرية. وتشير التقديرات الأولية إلى احتمال تقليص عمليات الاعتقال المباشر مقابل زيادة الاعتماد على الاستهداف من الجو في حال ثبت تورط شخصيات مرتبطة بالأجهزة الأمنية السورية في تنظيم المقاومة التي واجهت القوة المقتحمة.

كما نفت المصادر ما تداوله موقع “واللا” بشأن وجود تسريب داخل “الفرقة 210” أتاح تجهيز الكمين مسبقاً، مؤكدة أن ما حدث كان رد فعل عفوياً نتج من اكتشاف الاقتحام لحظة وقوعه.

تفاصيل عملية بيت جن
بحسب القناة الإسرائيلية نفسها، بدأت العملية قبيل الفجر، إذ اقتحمت قوة من جنود الاحتياط بلدة بيت جن بهدف اعتقال شقيقين تتهمهما تل أبيب بالانتماء إلى “تنظيم الجماعة الإسلامية” وبالضلوع في إطلاق صواريخ وزرع عبوات على الحدود.

وبينما تمكنت القوة من اعتقال المطلوبين دون مقاومة، تعرضت عند انسحابها لإطلاق نار من مسافة نحو مئتي متر، ما أدى إلى إصابة ستة جنود وتعطّل مركبة هامر عسكرية. وردت إسرائيل بقصف واسع باستخدام المروحيات والطائرات المسيّرة والدبابات، لتعتقل ثلاثة أشخاص آخرين خلال العملية وتنقلهم إلى داخل إسرائيل.

حصيلة ثقيلة للعدوان
أدى القصف الذي استهدف البلدة إلى استشهاد ثلاثة عشر مدنياً وإصابة أكثر من خمسة وعشرين آخرين، وفق مصادر محلية. وجاء هذا التصعيد بعد مواجهات بين الأهالي وقوة إسرائيلية توغلت داخل البلدة واعتقلت ثلاثة شبان قبل انسحابها نحو تلة باط الوردة المجاورة.

نقطة تحول
تُظهر المعطيات أن حادثة بيت جن قد تكون نقطة تحوّل في نمط التعامل الإسرائيلي داخل الأراضي السورية. فبينما تبحث تل أبيب عن وسائل تقلل خسائرها المباشرة، يبقى اللجوء إلى الاغتيالات الجوية خياراً مفتوحاً قد يعمّق التوتر ويزيد احتمالات التصعيد في منطقة لا تزال على صفيح ساخن منذ سنوات.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى