ترجمات نبضتقاريرخارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

ترامب يبدل البوصلة: من مواجهة بوتين إلى مطاردة مادورو!

ترجمة – نبض الشام

تحوّل استراتيجي مثير للجدل
في الوقت الذي تتصاعد فيه التهديدات الروسية ضد أوروبا، اختارت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه اهتمامها نحو فنزويلا، متجاهلةً تحذيرات الحلفاء في الناتو من تمدد موسكو. هذا التحول في أولويات الأمن القومي الأمريكي أثار قلق الخبراء وأربك المؤسسات الاستخباراتية التي شهدت عمليات تطهير واسعة وتراجعاً في قدراتها الدفاعية.

انحراف الأولويات الأمنية
تتهم تقارير استخباراتية إدارة ترامب بإعادة توجيه موارد الأمن القومي نحو محاربة عصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية، بينما تُترك أوروبا وحدها في مواجهة التوسع الروسي.
فقد أضعف ترامب أجهزة الاستخبارات الأمريكية من خلال إقصاء الخبرات وتخفيض ميزانيات الدفاع السيبراني، ما أدى إلى تقويض التحالفات الاستخباراتية التقليدية مع الحلفاء.

مواجهة بوتين تتراجع… والعقوبات بلا أنياب
رغم التحذيرات الأوروبية المتكررة من النشاط الروسي في ألمانيا ودول الناتو، اكتفى ترامب بفرض عقوبات محدودة على شركات طاقة روسية، بينما تجاهل الدعوات لاتخاذ خطوات عسكرية أو دعم مباشر لأوكرانيا.
ويحذر قادة الناتو من أن العقوبات وحدها لن تجبر بوتين على التراجع، وأن القارة العجوز باتت في مرمى الخطر دون مظلة أمريكية فعالة.

تسييس الاستخبارات وتراجع الثقة
أدت عمليات التطهير في صفوف مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية إلى أزمة ثقة غير مسبوقة داخل أجهزة الأمن.
وأعلنت وكالات أوروبية، بينها الاستخبارات الهولندية، أنها قلصت تبادل المعلومات مع واشنطن خشية تسييسها. حتى شركاء “العيون الخمس” _وهي شبكة التعاون الاستخباراتي بين الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا _ باتوا أكثر حذراً في تبادل البيانات مع الولايات المتحدة.

رهان محفوف بالمخاطر في فنزويلا
بينما تُهمَل الساحات الأوروبية، يضاعف ترامب جهوده في الكاريبي ضد نظام مادورو، عبر عمليات سرية للـCIA تذكّر بتجارب أمريكية فاشلة في أمريكا اللاتينية.
ويرى خبراء أن غياب دعم الكونغرس والقوى المحلية يجعل أي مغامرة في فنزويلا أشبه بـ”فتح صندوق باندورا” قد يجرّ واشنطن إلى فوضى جديدة.

سياسة الهروب إلى الأمام
يخلص المراقبون إلى أن إدارة ترامب تحاول صرف الأنظار عن التهديد الروسي الحقيقي، عبر افتعال معارك جانبية في أمريكا اللاتينية. وبينما تتراجع الثقة الدولية في الاستخبارات الأمريكية، تتقدم موسكو بثبات نحو تحقيق مكاسب استراتيجية، في ظل رئيسٍ يبدو أنه اختار معارك صغيرة لتغطية على انسحابه من معركة كبرى.

المصدر
واشنطن بوست

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى