أخبــاربلاد الشامبلاد المهجرنبض الساعةهيدلاينز

ضغوط على الكونغرس لـ إلغاء قانون قيصر

أكدت صحيفة أمريكية أن البيت الأبيض يشن حملة ضغط مكثفة على الكونغرس الأمريكي من أجل إلغاء عقوبات قيصر، محذراً من أن الإبقاء عليها يقوض جهود الحكومة السورية، والتي ترى إدارة ترامب فيها شريكاً فاعلاً في المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الكونغرس، قوله إن المسؤولين في البيت الأبيض ووزارتي الخارجية والخزانة “كانوا واضحين تماماً للكونغرس بأن الموقف الرسمي للإدارة هو الإلغاء الكامل والنهائي لقانون قيصر”.

وفي السياق، كشف مصدر آخر في الكونغرس للصحيفة أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك أجرى اتصالات هاتفية مع كبار المشرعين الجمهوريين في الأسابيع الأخيرة لحثهم على دعم إلغاء القانون.

وجاءت هذه الخطوة بعد ما يقارب العام على الإطاحة بنظام الأسد، حيث ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالفعل معظم العقوبات الأمريكية بموجب أمر تنفيذي، لكن عقوبات “قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا”، التي تعزل البلاد عن الاقتصاد العالمي، تتطلب موافقة الكونغرس لإلغائها.

ودعا باراك علناً إلى إلغاء “قانون قيصر” للعقوبات، معتبراً أنه “بعد أن خدم غرضه الأخلاقي، أصبح الآن يعيق إعادة إعمار البلاد”.

وقال في منشور مطول على “x” إن “قانون قيصر أدى غرضه الأخلاقي ضد نظام الأسد المخلوع، لكنه الآن تحول إلى أداة يخنق بلاد تسعى لإعادة الإعمار”.

أدى الضغط من أجل الإلغاء إلى تحالف غير مألوف بين مشرعين جمهوريين وديمقراطيين، تقوده السيناتور الديمقراطي جين شاهين والنائب الجمهوري جو ويلسون، وانضمت إلى الحملة جماعات مناصرة سورية كانت دعمت في الأصل إقرار القانون.

ويأتي ذلك في الوقت الذي أدرج فيه مجلس الشيوخ في نسخته من “قانون تفويض الدفاع الوطني” تعديلاً لإلغاء قانون قيصر، لكن النسخة نفسها تضمنت تعديلاً آخر يفرض شروطاً على سوريا.

وتبلغ تكلفة إعادة إعمار سوريا، بعد 14 عاماً من الحرب، حوالي 216 مليار دولار وفقاً للبنك الدولي.

وتبقى الأسابيع المقبلة حاسمة، حيث سيتحدد ما إذا كان إلغاء قانون قيصر سيدخل في النسخة النهائية من قانون الدفاع، والتي يجب أن يقرها الكونغرس ويرسلها إلى ترامب للتوقيع بحلول نهاية العام.

وإذا فشل ذلك، قد يضطر السوريون إلى الانتظار عاماً آخر، في وقت يصف فيه رجال الأعمال العقوبات بأنها “حبل يلفّ حناجرنا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى