الحرس الثوري: زمن اسرائيل ولى!

قال الحرس الثوري الإيراني، الخميس، إن عملية “الوعد الصادق 2” التي شنها ضد إسرائيل كانت أكثر من مجرد رد عسكري، بل مثلت رسالة ردع استراتيجية على مستوى المنطقة والعالم، على حد تعبيره.
وتشير عملية “الوعد الصادق 2” إلى الهجوم الصاروخي الواسع الذي نفّذته قوات الجو-فضاء التابعة للحرس الثوري الإيراني في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2024م ضد أهداف عسكرية وأمنية داخل إسرائيل، رداً على سلسلة اغتيالات استهدفت شخصيات بارزة في المحور الإيراني، أبرزهم “إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وحسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، واللواء عباس نیلفروشان، نائب قائد العمليات في الحرس الثوري الإيراني”.
وأكد الحرس الثوري في بيان له بمناسبة الذكرى السنوية للعملية أن العملية كانت عقاباً صارماً على “جرائم وتجاوزات” إسرائيل، في ظل “صمت المؤسسات الدولية العاجزة”، كما حملت رسالة واضحة مفادها أن زمن التهديد بلا تكلفة قد انتهى، وأن أي اعتداء جديد سيُواجَه بـ”رد أكثر قسوة ودقة وفتكاً”.
وأضاف الحرس الثوري أن “عملية الوعد الصادق 2” كرّست معادلة ردع جديدة، تجعل أي “خطأ استراتيجي” من جانب إسرائيل بمثابة مغامرة انتحارية ستقابل بضربات أكثر إيلاماً في المستقبل.
وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ردت إسرائيل بشن غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية داخل محافظات طهران، خوزستان وإيلام الإيرانية، في تصعيد حمل إشارات إلى استمرار دائرة المواجهة المفتوحة بين الطرفين.
ويأتي ذلك، بعدما قال معهد دراسة الحرب (ISW)، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن، إنّ قادة إيران ينظرون إلى الهدنة مع إسرائيل على أنها مؤقتة وقابلة للانهيار في أي لحظة، وأن جولة جديدة من المواجهة العسكرية أمر محتمل.
وأشار المعهد في تقريره التقييمي إلى أنّ طهران كثفت في الأسابيع الأخيرة من إجراءاتها العسكرية والأمنية الداخلية، بما في ذلك تعيين بدائل لقادة عسكريين بارزين تحسباً لأي طارئ، إلى جانب زيادة وتيرة الزيارات الميدانية إلى وحدات الدفاع الجوي والقوات الصاروخية.
وأضاف التقرير أنّ إيران لم توقّع على أي اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل بعد الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يوماً، موضحاً أن حالة “اللا حرب واللا سلم” التي أعقبت انتهاء العمليات جعلت التوقعات باندلاع موجة صراع جديدة أمراً حاضراً منذ اليوم الأول لوقف القتال.
وبحسب المعهد، فإن التقديرات الإيرانية تقوم على أساس أن المواجهة مع إسرائيل لن تنتهي بتسوية سياسية، بل ستستمر على شكل جولات متقطعة من القتال في المستقبل، سواء بشكل مباشر أو عبر جبهات ووكلاء في المنطقة.




