خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

الوحــ.ـدة 840.. هدف دائم لإسـ.ـرائيل في سوريا: ماذا تعرف عنها؟

خاص – نبض الشام

في خضم الصراع الإيراني ـ الإسرائيلي المتصاعد على الأراضي السورية، برز اسم الوحدة 840 التابعة لفيلق القدس الإيراني كأحد أبرز اللاعبين في ساحة العمليات السرية. هذه الوحدة، التي لا تزال تفاصيلها محاطة بالغموض، عادت إلى واجهة الأحداث بعدما كشف الجيش الإسرائيلي مؤخرا عن سلسلة من العمليات الأمنية التي استهدفت خلايا مرتبطة بها داخل سوريا ولبنان. فما طبيعة هذه الوحدة؟ وما الدور الذي تلعبه في الاستراتيجية الإيرانية الإقليمية؟

طبيعة الوحدة 840
بحسب الرواية الإسرائيلية، تمثل الوحدة 840 جناحاً خاصاً لفيلق القدس، مسؤول عن التخطيط لهجمات خارج حدود إيران، واستهداف مصالح إسرائيلية ويهودية في المنطقة والعالم. وهي ليست وحدة عسكرية تقليدية، بل أقرب إلى جهاز عمليات خاصة يعتمد على التجنيد السري، التمويه، والاستغلال السياسي والاجتماعي لبيئات هشة مثل سوريا ولبنان.

آليات التجنيد والاختراق
تشير التحقيقات الإسرائيلية إلى أن كثيرا من الأفراد الذين جرى اعتقالهم لم يكونوا على دراية كاملة بالجهة التي يعملون لصالحها، وأن عمليات التجنيد غالبا ما اعتمدت على الإغراءات المالية أو الوعود الوهمية. بهذه الطريقة، تستغل الوحدة ظروف الفقر والاضطراب الأمني لخلق شبكات بشرية قابلة للاستخدام في تنفيذ مخططات أكبر.

عمليات تم كشفها
الجيش الإسرائيلي أعلن أنه تمكن خلال الأشهر الماضية من اعتقال شخصيات ميدانية مرتبطة بالوحدة مثل زيدان الطويل ومحمد الكريان داخل الأراضي السورية، إضافة إلى تفكيك خلايا يقودها لبنانيون بارزون تمت تصفيتهم لاحقا. كما نسبت تقارير إعلامية للوحدة محاولات تهريب أسلحة متطورة إلى الضفة الغربية، واستخدام معسكرات الجيش السوري كقواعد خلفية.
القيادة الغامضة
ما يزيد الغموض أن قيادة الوحدة تُنسب إلى شخصية تعرف باسم يزدان مير أو سدير باقري، يعمل معه ضباط بارزون من الحرس الثوري. هؤلاء القادة يتنقلون بين إيران وسوريا، ما يعكس الطابع العابر للحدود لنشاط الوحدة، ويجعل من تفكيكها أمرا معقدا في ظل شبكة علاقات تمتد من طهران إلى دمشق وبيروت.

الأبعاد الاستراتيجية
إسرائيل ترى في نشاط الوحدة 840 جزءا من مشروع إيراني أوسع لتطويقها عبر “محور المقاومة”. فالوحدة لا تتحرك بشكل معزول، بل ضمن منظومة أذرع متعددة تشمل حزب الله وفصائل عراقية وأفغانية. ومن هنا، فإن المواجهة معها ليست مجرد مواجهة تكتيكية، بل معركة على النفوذ والوجود في قلب المشرق العربي.

الوحدة 840 تظل عنوانا بارزا في صراع الظلال بين إيران وإسرائيل. ورغم محاولات تل أبيب لكشف نشاطاتها وتفكيك شبكاتها، إلا أن استمرار الغموض حول قيادتها وحجم عملياتها يعكس خطورتها الحقيقية. هي ليست مجرد وحدة عسكرية سرية، بل أداة استراتيجية لإيران لتوسيع نفوذها خارج حدودها، واختبار حدود الرد الإسرائيلي في ساحة مفتوحة على احتمالات التصعيد.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى