ترجمات نبضتقاريرنبض الساعةهيدلاينز

من غزة إلى بيروت: إسرائيل تغيّر مسرح الصراع والكل يترقب

ترجمة – نبض الشام

في ظل تصاعد الغضب العالمي تجاه ما يحدث في غزة، تسعى إسرائيل لتحويل الأنظار نحو جبهة الشمال، مستغلة ملف حزب الله كورقة ضغط إقليمية. تزامن ذلك مع أزمة سياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يواجه عزلة دولية متنامية بسبب دعمه لسياسات إسرائيل المتطرفة. أما إيران، فبين الضربات العسكرية والعقوبات، تبدو عاجزة عن حماية حلفائها، بينما يظل مصير المنطقة رهيناً بصراعات النفوذ والمصالح.

تصعيد مخطط نحو لبنان
تعتبر إسرائيل أن تجدد الحرب مع حزب الله فرصة لتعزيز مصالحها، متذرعة برفضه تسليم سلاحه للدولة اللبنانية. وقد وجدت في دعم إدارة ترامب، المستاءة من تأخر بيروت في تنفيذ تعهدها بنزع السلاح، غطاءً لأي عملية عسكرية محتملة.

إيران بين الانشغال والتمسك بالوكلاء
طهران منشغلة بتبعات الضربات الأمريكية والإسرائيلية، لكنها لا تتخلى عن استراتيجيتها القائمة على استخدام الوكلاء المسلحين كورقة تفاوضية مع واشنطن. ومع تصاعد العقوبات والتهديدات، يقف “محور المقاومة” من العراق إلى غزة في حالة تأهب قصوى.

انعكاسات مؤتمر حل الدولتين
المؤتمر الدولي المشترك بين السعودية وفرنسا في الأمم المتحدة مثّل تحدياً لإيران وإسرائيل على حد سواء. دعم السلطة الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، ورفض حماس ضمنياً، شكّلا ضربة لمحور إيران. أما إسرائيل، فترى في السلطة الفلسطينية عائقاً أمام ضم الضفة الغربية، وتعمل على تقويض الوحدة الفلسطينية عبر الإبقاء على حماس كأداة لإضعاف خصومها.

أزمة ترامب الدولية
الرئيس الأمريكي يواجه عزلة متزايدة مع تزايد الدعم الدولي لقيام دولة فلسطينية. موقف السعودية الرافض للتطبيع قبل تحقيق هذا الهدف، واستعداد بريطانيا للاعتراف بفلسطين، وضعا ترامب أمام تحديات سياسية كبرى. ورغم قرارات الأمم المتحدة المؤيدة لحل الدولتين، فقد تراجعت إدارته عن الالتزامات السابقة، ما قد يدفعه أكثر نحو التحالف مع اليمين الإسرائيلي المتطرف أو إلى مراجعة موقفه تحت الضغط.

تحويل الأنظار عن غزة
إسرائيل تسعى لإبعاد التركيز الدولي عن غزة لتواصل سياساتها، خاصة في ظل غياب عقوبات أوروبية فاعلة ودعم ترامب لما تسميه “التهجير الطوعي”. أما في ملف لبنان وإيران، فلا تحظى طهران أو حزب الله بتعاطف دولي يُذكر، في ظل سياساتهما التي تضر بسيادة لبنان وأمنه، وتمسك إيران بعقيدتها الثلاثية في السلاح النووي والصواريخ الباليستية وحروب الوكلاء.

بين تصعيد إسرائيلي محتمل ضد حزب الله، وأزمة أمريكية داخلية، وحصار دولي على إيران، تبدو المنطقة مقبلة على مرحلة شديدة التعقيد. ومع غياب إرادة دولية حاسمة، قد يستمر النزاع في التمدد، فيما يبقى المدنيون الخاسر الأكبر في هذه المعادلة القاتمة.

المصدر
thenationalnews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى