منصة إكس في قفص الاتهام

فتحت محكمة استئناف فدرالية في سان فرانسيسكو مجددًا تحقيقًا في قضية تتهم منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، بأنها أصبحت “ملاذًا لاستغلال الأطفال”.
ورغم أن المحكمة منحت المنصة حصانة واسعة من الدعاوى القضائية المتعلقة بالمحتوى الذي ينشره المستخدمون، إلا أنها وجدت أن هناك أساسًا لمحاسبة الشركة بسبب إهمالها في التعامل مع محتوى إباحي يخص الأطفال، وذلك بحسب ما نشرته وكالة أنباء “رويترز”، السبت 2 آب 2025.
تفاصيل القضية
تتمحور القضية عن مقطع فيديو يحتوي على صور فاضحة لصبيين قاصرين، تم نشره على منصة “تويتر” قبل أن يشتريها ماسك، ووفقًا لوثائق المحكمة، استغرق موقع تويتر 9 أيام كاملة لحذف المحتوى وإبلاغ المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين، وذلك بعد أن كان الفيديو قد حصد أكثر من 167 ألف مشاهدة.
ترى المحكمة أن “إكس” يجب أن تواجه اتهامًا بالإهمال لعدم إبلاغها الفوري عن المحتوى غير القانوني، وتضيف المحكمة أن المنصة قد تكون مسؤولة أيضًا عن تصميم نظامها الذي يجعل من الصعب جدًا على المستخدمين الإبلاغ عن المحتوى الإباحي للأطفال.
حصانة قانونية ولكن بحدود
تستند منصات التواصل الاجتماعي عادة إلى “المادة 230” من قانون آداب الاتصالات الأمريكي، والتي تمنحها حصانة واسعة من المسؤولية عن المحتوى الذي ينشره المستخدمون، ومع ذلك، تؤكد هذه القضية أن هذه الحصانة ليست مطلقة، وأن المنصات قد تُحاسب إذا كان هناك إهمال واضح من جانبها في التعامل مع المحتوى غير القانوني، خاصةً ما يتعلق بسلامة الأطفال.
تأتي هذه التطورات لتلقي الضوء على التحديات التي تواجه منصات التواصل الاجتماعي في الموازنة بين حرية التعبير وحماية المستخدمين، خاصةً الفئات الأكثر ضعفًا مثل الأطفال، وتثير تساؤلات بشأن مدى مسؤولية هذه الشركات عن المحتوى الذي يتم تداوله على منصاتها.




