أخبــاربلاد الجواربلاد الشامنبض الساعة

دمشق تضع شروط التقارب مع طهران.. السيادة أولاً

علاقة جديدة بشروط دمشق
فتحت دمشق الباب أمام إمكانية بناء علاقة جديدة مع طهران، لكنها ربطت ذلك باحترام السيادة السورية وإرادة الشعب، ومراجعة السياسات الإيرانية السابقة، والعمل على بناء الثقة بين البلدين.

ويعكس الموقف، الذي أعلنته وزارة الخارجية السورية، تحولاً في طريقة تعامل دمشق مع العلاقة مع إيران، مع تأكيدها أن سياستها الخارجية ستقوم على الاحترام المتبادل والمصالح الوطنية والعلاقات المتكافئة.

شروط واضحة
قال مستشار الشؤون الأفرو-آسيوية في وزارة الخارجية السورية محمد الجفال إن موقف دمشق من السياسة الإيرانية يستند إلى تجربة امتدت 14 عاماً من الحرب والقتل والتهجير والدمار، وإلى الدور الذي أدته طهران في دعم نظام بشار الأسد خلال سنوات الحرب.

وأكد أن أي رغبة إيرانية في بناء علاقة جديدة مع سوريا تتطلب احترام سيادتها وإرادة شعبها، إلى جانب مراجعة السياسات السابقة والعمل على استعادة الثقة.

لا نفوذ ولا تبعية
شددت دمشق على أن سوريا الجديدة لا تريد أن تكون ساحة نفوذ لأي دولة، مؤكدة أن علاقاتها الخارجية ستُبنى على أساس الاحترام المتبادل والمصالح الوطنية والندية.

وقالت إن سياستها لا تستهدف العداء مع أي دولة، كما لا تقوم على التبعية، وإنما تسعى إلى إقامة علاقات متوازنة تحترم سيادة البلاد وخيارات شعبها.

إرث الحرب
تربط دمشق موقفها الحالي من طهران بما تصفه بنتائج الدعم الإيراني للنظام السابق خلال سنوات الحرب، معتبرة أن هذا الدعم أسهم في تعقيد الأزمة السورية وزيادة معاناة السوريين.

ويأتي ذلك في ظل إعادة رسم واسعة لعلاقات سوريا الخارجية بعد سقوط نظام الأسد، إذ تسعى دمشق إلى بناء علاقات جديدة مع دول مختلفة وفق ما تعلنه من أولويات تتعلق بالسيادة والمصالح الوطنية.

موقف إيراني سابق
كانت طهران قد أعلنت في كانون الثاني 2025 احترامها لخيارات الشعب السوري وقراراته، مؤكدة أن مستقبل سوريا يقرره السوريون.

وفي وقت لاحق، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن الخلاف لا يتعلق بإيران كدولة، وإنما بما وصفه بالممارسات الإيرانية السابقة داخل سوريا، مشيراً إلى أن دمشق فضّلت التريث في إعادة العلاقات.

اختبار الثقة
يضع الموقف السوري العلاقة مع إيران أمام مسار مختلف عن المرحلة السابقة، إذ لم تغلق دمشق الباب أمام التواصل، لكنها ربطت تطوير العلاقات بمجموعة من الشروط السياسية التي تتعلق بالسيادة ومراجعة الماضي وبناء الثقة.

وبذلك، تبدو المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى قدرة الطرفين على تجاوز إرث سنوات الحرب والانتقال إلى صيغة جديدة للعلاقات تستند إلى المصالح المشتركة واحترام القرار السوري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى