ضغط أميركي جديد على إيران.. البنوك في الواجهة

وسّعت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران، مستهدفة شبكات مالية وشركات ووسطاء مرتبطين بقطاع الطيران الإيراني، في إطار حملة أطلقتها واشنطن تحت اسم «عملية المنبوذ الاقتصادي»، بهدف الحد من قنوات التمويل والتجارة التي تقول إنها تستخدم لدعم طهران والالتفاف على العقوبات.
وقال متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية إن الوزارة اتخذت إجراءات بحق جهات في الإمارات وتركيا على صلة بشركة الطيران الإيرانية «ماهان إير»، مشيراً إلى أن التحركات شملت إجراءات مالية وعقوبات تستهدف الجهات التي تقدم دعماً للشركة.
وأضاف أن واشنطن أوفدت مبعوثاً رفيع المستوى للتواصل مع الإمارات وتركيا وسلطنة عُمان وبريطانيا، في إطار مساعيها لتنسيق الإجراءات المتعلقة بالشبكات المرتبطة بإيران.
وأشار إلى أن الضغوط الأميركية أسفرت عن تعليق رحلات «ماهان إير» في عدد من المسارات الإقليمية. وأعلنت الشركة لاحقاً تعليق رحلاتها إلى تركيا اعتباراً من 21 سبتمبر، بما يشمل خطي طهران–إسطنبول وطهران–أنقرة، إلى جانب تعليق رحلات أخرى في المنطقة.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت في سبتمبر فرض عقوبات جديدة على قطاع الطيران الإيراني، شملت 36 جهة، بينها 27 شركة طيران إيرانية، إلى جانب شركات ووسطاء أجانب تقول واشنطن إنهم ساعدوا شركات الطيران الإيرانية في الحصول على طائرات ومعدات وتقنيات ذات منشأ أميركي.
وشملت الإجراءات شركات وكيانات في تركيا والإمارات ودول أخرى، قالت الوزارة إنها شاركت في خدمات مرتبطة بـ«ماهان إير»، بما في ذلك خدمات الشحن والوساطة والمبيعات والنقل. كما حذرت المؤسسات المالية والشركات الأجنبية من مخاطر التعرض للعقوبات إذا واصلت التعامل مع الجهات المدرجة على القوائم الأميركية.
وفي الجانب المالي، فرضت واشنطن في وقت سابق من سبتمبر عقوبات على «غولدن غلوبال بنك» في تركيا وكيانات مرتبطة به، متهمة المؤسسة بالمساعدة في معاملات مرتبطة بشبكات إيرانية خاضعة للعقوبات. كما استهدفت الولايات المتحدة في إطار الحملة نفسها مؤسسة مالية روسية بسبب ما قالت إنه دور في مساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات عبر علاقات مصرفية مع بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن حملة أوسع تستهدف ما تصفه واشنطن بالقنوات التي تستخدمها إيران للحصول على العملات الأجنبية، وتجاوز العقوبات، وتمويل أنشطتها الخارجية. وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن الحملة تستهدف شبكات مالية وتجارية ولوجستية مرتبطة بإيران، مع توسيع نطاق المخاطر على الجهات الأجنبية التي تتعامل مع الكيانات الخاضعة للعقوبات.
وفي السياق نفسه، شددت واشنطن القيود على قطاع الطيران الإيراني، معتبرة أن بعض شركات الطيران تستخدم في نقل أفراد ومعدات وشحنات مرتبطة بأنشطة عسكرية. وتشمل الإجراءات الجديدة شركات إيرانية ووسطاء أجانب ومسارات توريد تمر عبر دول ثالثة.
وتشير هذه الإجراءات إلى اتساع نطاق الضغط الأميركي على إيران من استهداف كيانات داخل البلاد إلى ملاحقة الشركات والمؤسسات الأجنبية التي تتعامل معها، خصوصاً في قطاعات المال والطيران والخدمات اللوجستية، ما يرفع مخاطر التعامل التجاري مع الجهات الإيرانية المدرجة على القوائم الأميركية.




