قاليباف يلوّح بهرمز.. رضائي يتوعد بمواجهة أشد

رفع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي سقف لهجته تجاه الولايات المتحدة، محذراً من أن أي عمل عسكري جديد ضد إيران سيقابل، بحسب قوله، برد أكثر شدة، ومشيراً إلى أن القواعد والسفن الأميركية قد تكون ضمن الأهداف في حال اندلاع مواجهة جديدة.
وقال رضائي، في تصريحات تلفزيونية، إن الولايات المتحدة أخطأت في تقدير قدرتها على حسم المواجهة مع إيران، معتبراً أن الانتقال من الضربات العسكرية إلى الحصار البحري والضغوط الاقتصادية يعكس، من وجهة نظره، تعثراً في الاستراتيجية الأميركية.
وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده أصبحت أكثر استعداداً لأي مواجهة جديدة، مشيراً إلى تطوير قدراتها الصاروخية والدفاعية والإلكترونية. وأضاف أن القواعد الجوية الأميركية التي قد تُستخدم لتنفيذ هجمات على إيران ستكون، وفق تهديده، عرضة للاستهداف.
كما حذر من أن السفن الحربية الأميركية الموجودة في المحيط الهندي قد تدخل دائرة الاستهداف في حال اندلاع مواجهة جديدة، إذا لم تبتعد عن المنطقة.
صواريخ وقدرات عسكرية
وتحدث رضائي عن تطوير إيران صواريخ مضادة للسفن، مشيراً إلى اختبار صاروخ قرب سفينة حربية أميركية، كما تحدث عن تطوير قدرات الصواريخ الفرط صوتية وأنظمة الحرب الإلكترونية والدفاعات الجوية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر العسكري حول مضيق هرمز، بعدما أعلنت طهران في وقت سابق اعتزامها إنشاء «منطقة محظورة» في مناطق من الخليج وخارجه، مع تحذيرها السفن التي تدخلها من دون تنسيق من اتخاذ إجراءات بحقها.
قاليباف يتمسك بإغلاق هرمز
وفي موازاة التصعيد العسكري، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران لن تفتح مضيق هرمز إلى أن تُلبى شروطها وتُنفذ الالتزامات الأميركية.
وأضاف أن إيران «تقاتل وتتفاوض في آن واحد»، موضحاً أن بلاده ستستخدم القوة العسكرية للردع، فيما ستوظف المسار الدبلوماسي لترسيخ ما تعتبره مكاسب حققتها خلال المواجهة.
وتأتي تصريحات قاليباف في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر المضيق تراجعاً ملحوظاً؛ إذ أظهرت بيانات شحن حديثة انخفاض عدد السفن العابرة إلى مستويات متدنية مقارنة بالمعدلات السابقة، وسط استمرار التوترات العسكرية وارتفاع المخاطر المرتبطة بالملاحة في المنطقة.
ويُعد مضيق هرمز ممراً رئيسياً لتجارة النفط والغاز العالمية، ما يجعل استمرار القيود على حركة الملاحة فيه عاملاً مؤثراً في أسواق الطاقة وحركة الشحن الدولية.




