ترامب في مواجهة المحكمة العليا.. صدام انتخابي يلوح

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقاداته للمحكمة العليا، بعد رفضها السماح لإدارته بتطبيق قواعد جديدة على التصويت عبر البريد قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 تشرين الثاني 2026.
وقال ترامب في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي إن بعض القضاة يفتقرون إلى الشجاعة لاتخاذ قرارات وصفها بالمصيرية، واعتبر قرار المحكمة «مروّعاً» و«مسيّساً إلى حد كبير».
وكان ترامب قد أصدر في آذار أمراً تنفيذياً دعا إلى تشديد الإجراءات المرتبطة بالتصويت عبر البريد، قبل أن تضع الإدارة قواعد جديدة من خلال خدمة البريد الأميركية. وشملت القواعد متطلبات تتعلق بقوائم الناخبين وتصميم أظرف بطاقات الاقتراع واستخدام رموز تعريفية، ما أثار دعاوى قضائية من ولايات ومنظمات معنية بالانتخابات.
المحكمة توقف تطبيق القواعد قبل الانتخابات
جاء قرار المحكمة العليا بعد سلسلة من الطعون أمام المحاكم الفدرالية، التي نظرت في مدى صلاحية خدمة البريد الأميركية لفرض المتطلبات الجديدة قبل وقت قصير من الانتخابات.
وأبقت المحكمة القواعد الجديدة معلقة بالنسبة لانتخابات تشرين الثاني، فيما رأى القاضي بريت كافانو، في موقف مؤيد لقرار الأغلبية، أن عامل الوقت يشكل جانباً أساسياً في القضية، من دون أن يعني ذلك حسم جميع الأسئلة القانونية المتعلقة بالإجراءات على المدى البعيد.
وعارض القرار القاضيان صمويل أليتو وكلارنس توماس.
وتشير وثائق قضائية إلى أن القواعد الجديدة كانت ستفرض تعديلات واسعة على آلية تجهيز وإرسال بطاقات الاقتراع بالبريد، بما في ذلك متطلبات جديدة للأظرف والبيانات التي تقدمها سلطات الانتخابات المحلية إلى خدمة البريد.
الإدارة تلتزم بقرار المحكمة
من جهته، دافع وزير العدل الأميركي تود بلانش عن انتقادات ترامب للمحكمة، وقال إن الرئيس يشعر بالإحباط من القرار، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الإدارة ستلتزم بما صدر عن المحكمة.
وتأتي القضية في ظل خلاف أوسع حول حدود الصلاحيات الفدرالية في إدارة الانتخابات، إذ تتمتع الولايات بدور أساسي في تنظيم إجراءات الاقتراع، بينما دفعت إدارة ترامب باتجاه قواعد فدرالية جديدة مرتبطة بالتصويت عبر البريد.
وكانت ولايات ومنظمات معنية بحقوق التصويت قد طعنت في القواعد الجديدة، محذرة من أن تطبيقها قبل الانتخابات بفترة قصيرة قد يفرض أعباء لوجستية كبيرة على السلطات الانتخابية ويؤثر في إجراءات التصويت بالبريد.
ويأتي قرار المحكمة قبل أسابيع من انتخابات منتصف الولاية، التي ستحدد تركيبة مجلسي الكونغرس، فيما لا تزال المعركة القانونية بشأن صلاحيات الحكومة الفدرالية في وضع قواعد التصويت موضع نزاع أمام المحاكم.




