أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعةهيدلاينز

طهران تصعّد ضد واشنطن.. مضيق هرمز يدخل مرحلة جديدة

تتواصل الأزمة بين إيران والولايات المتحدة حول مضيق هرمز، وسط غياب مؤشرات واضحة على تسوية قريبة، بالتزامن مع تصاعد التهديدات الإيرانية بنقل المواجهة إلى المستويين العسكري والاقتصادي.

ولوّحت طهران، الثلاثاء، بخيارات وصفتها بأنها «حرب اقتصادية» رداً على الإجراءات الأميركية، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن إطلاق صاروخ متطور باتجاه سفن حربية أميركية، في تطور قد يزيد من حدة التوتر بعد أيام من تجدد المواجهات بين الجانبين.

وتشهد المواجهة المستمرة منذ أشهر فترات من التصعيد والتهدئة، وكان أحدثها إعلان الولايات المتحدة استهداف 3 ناقلات نفط إيرانية. وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن استخدام صاروخ «قاسم بصير» في هجمات على سفن أميركية.

ورغم المساعي الأميركية المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، تواصل إيران فرض قيود على حركة الشحن عبر الممر البحري الحيوي، وسط تقارير عن تباطؤ حركة سفن السلع الأولية خلال الأيام الأخيرة.

كما أعلنت طهران عزمها إنشاء «منطقة محظورة» جديدة خارج مضيق هرمز، إلى جانب نشر خرائط لممر ملاحي جديد عبر المضيق، من دون تحديد موعد نهائي لإعلان تفاصيل هذه الخطوات.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن المنطقة المقترحة ستبدأ من نطاق ما تصفه طهران بـ«الحصار الأميركي» وتمتد إلى أجزاء من الخليج، محذراً من إدراج أي سفينة تدخل المنطقة ضمن قائمة العقوبات الإيرانية.

وجدد رضائي، الثلاثاء، لهجته تجاه واشنطن، قائلاً إن إيران سترد على ما وصفه بـ«الحرب الاقتصادية» بإجراءات بحرية جديدة، مع إعادة تحديد وضعها العملياتي تجاه السفن الحربية والقواعد الأميركية في المنطقة.

وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن استخدام صاروخ «قاسم بصير»، الذي تقدمه طهران باعتباره صاروخاً باليستياً مطوراً يمتلك قدرات على المناورة ومقاومة وسائل الحرب الإلكترونية.

وفي المقابل، قالت الولايات المتحدة إن سفنها الحربية تمكنت من تفادي الهجمات الصاروخية، ولم تعلن تعرضها لأضرار.

تداعيات على الطاقة

وتكتسب المواجهة حول مضيق هرمز أهمية اقتصادية كبيرة، نظراً إلى مروره بجزء مهم من تجارة النفط والغاز العالمية.

ويؤدي أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة وارتفاع علاوة المخاطر في الأسواق، خصوصاً مع استمرار استهداف ناقلات النفط.

وفي المقابل، يرى محللون أن قدرة إيران على استخدام المضيق كورقة ضغط قد تواجه قيوداً متزايدة مع تشديد العقوبات الأميركية وتفاقم الضغوط الاقتصادية عليها.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد توقع تراجع أسعار النفط بصورة كبيرة بعد انتهاء الحرب، مشيراً إلى إمكانية انخفاض سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3 دولارات للغالون ثم إلى أقل من دولارين، مؤكداً أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً.

ويبقى مستقبل حركة الملاحة في هرمز مرتبطاً بمسار المواجهة بين واشنطن وطهران، ومدى قدرة الطرفين على منع انتقال التصعيد إلى مرحلة أوسع تهدد إمدادات الطاقة والتجارة البحرية الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى