مياه الشرب في خطر.. أزمة تضرب إسرائيل

حذّر رئيس بلدية ريشون لتسيون، راز كينستليخ، من مخاطر الاعتماد المتزايد في إسرائيل على تحلية مياه البحر لتأمين مياه الشرب، معتبراً أن الاعتماد على مصدر رئيسي واحد يمثل نقطة ضعف كبيرة، خصوصاً في ظل احتمالات تعرض منشآت التحلية لهجمات إلكترونية أو أعطال مفاجئة.
وقال كينستليخ إن إسرائيل تواجه أزمة في إمدادات المياه بعد تعطل عدد من منشآت التحلية، الأمر الذي كشف نقاط ضعف في منظومة توفير مياه الشرب.
وخلال السنوات الماضية، وسّعت إسرائيل اعتمادها على تحلية مياه البحر، لتصبح المياه المحلاة مصدراً رئيسياً لمياه الشرب في العديد من المناطق، وتصل نسبتها إلى نحو 80% في بعض البلدات.
وتستعد الجهات المختصة عادة لسيناريوهات طارئة، بينها احتمال تعرض منشآت التحلية لهجمات إلكترونية، إلا أن الأزمة الحالية نتجت عن عامل مختلف، بعدما أدى حدث جوي استثنائي إلى ارتفاع تركيز الطحالب المجهرية في مياه البحر، ما تسبب في اضطرابات أثرت على عمل عدد من منشآت التحلية.
وفي ريشون لتسيون، التي يقطنها نحو 300 ألف نسمة، تأتي قرابة 45% من إمدادات المياه من الآبار الجوفية، بينما توفر شركة “مكوروت” نحو 55% من المياه، وتعتمد الشركة بدورها بدرجة كبيرة على المياه المحلاة.
وساهم تنوع مصادر المياه في المدينة، وفق رئيس البلدية، في الحد من تداعيات الأزمة، بعدما تراجعت كميات المياه المحلاة الواردة إليها، فيما وفرت الآبار الجوفية بديلاً ساعد على مواجهة النقص.
وانتقد كينستليخ إغلاق عدد من الآبار خلال السنوات الماضية، داعياً إلى السماح بحفر آبار إضافية يمكن استخدامها في حالات الطوارئ، إلى جانب منح السلطات المحلية صلاحيات أوسع لإدارة مصادر المياه والتعامل مع أزمات الإمداد.
وحذّر من احتمال تكرار أزمات مماثلة في قطاع المياه مستقبلاً، داعياً إلى إعادة النظر في منظومة الإمداد وتنويع مصادر المياه، بما يقلل من الاعتماد على تحلية مياه البحر ويعزز قدرة المدن على مواجهة الأعطال والطوارئ.




