سوريا تدخل معادلة هرمز.. وترامب يصف التحرك بـ”الرائع”

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالدور الذي تسعى سوريا إلى طرحه في خريطة طرق الطاقة، معتبراً أن تقديم دمشق نفسها ممراً بديلاً عن مضيق هرمز يمثل «أمراً رائعاً».
وجاء موقف ترامب في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، شارك خلاله تقريراً لصحيفة «واشنطن بوست» تناول مساعي سوريا للاستفادة من اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وتقديم موانئها وطرقها البرية كمسار بديل لنقل النفط والسلع.
سوريا تستفيد من أزمة هرمز
ووفق التقرير، يمثل اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز فرصة لسوريا لتعزيز موقعها على خريطة طرق الطاقة، مستفيدة من موقعها على البحر المتوسط ووجود ميناء بانياس.
وتسعى الحكومة السورية الجديدة إلى تقديم البلاد كممر بري للطاقة والسلع، مستفيدة من تحسن الظروف المرتبطة برفع العقوبات الدولية، إلى جانب موقعها الجغرافي الذي يربط العراق بالبحر المتوسط.
وفي هذا السياق، بدأت شاحنات بنقل مشتقات نفطية بين مصافي النفط في جنوب العراق وميناء بانياس، في خطوة تجريبية تهدف إلى توفير مسار بديل لحركة الطاقة بعيداً عن مضيق هرمز.
خط أنابيب من البصرة إلى بانياس
وتتجاوز الخطط عمليات النقل بالشاحنات، إذ أشارت «واشنطن بوست» إلى مشروع خط أنابيب تقوده شركة «شيفرون» لنقل النفط الخام من البصرة جنوب العراق إلى ميناء بانياس.
وبحسب التقرير، يستهدف المشروع نقل نحو مليوني برميل من النفط الخام يومياً، عبر مسار بري مشابه للطريق الذي تستخدمه حالياً شاحنات نقل الوقود عبر الصحراء.
وكان مسؤولون أميركيون وسوريون وعراقيون قد أعلنوا عن المشروع، فيما قال المبعوث الأميركي الخاص توم برّاك إن الخط يمكن أن يساعد في جعل الاعتماد على مضيق هرمز «أمراً ثانوياً».
وتعكس حركة شاحنات الوقود بين العراق وسوريا، وفق التقرير، جانباً من المساعي لإعادة ترتيب مسارات نقل الطاقة في المنطقة، في ظل الاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة عبر المضيق.
ترامب يتحدث عن عودة تدفق النفط
وفي منشور منفصل، نشر ترامب صورة مرفقة بعبارة تشير إلى عودة تدفق النفط عبر مضيق هرمز إلى مستوياته السابقة.
وأشار المنشور إلى عبور نحو 20 مليون برميل يومياً عبر المضيق قبل الحرب، مقابل نحو 18 مليون برميل حالياً.
وكانت تقارير أميركية قد تحدثت عن عبور نحو 18 مليون برميل من النفط عبر المضيق يوم الثلاثاء، في إطار تحركات لتأمين حركة السفن التجارية.
ونقلت تقارير عن مسؤولين أميركيين أن القوات الأميركية رافقت 40 سفينة تجارية تحمل نحو 18 مليون برميل من النفط عبر المضيق، مستخدمة أصولاً جوية وبحرية، بالتزامن مع التصدي لموجات من الطائرات المسيّرة خلال عمليات المرافقة.
مسار جديد للطاقة
ويضع هذا التطور سوريا أمام فرصة لتعزيز دورها كممر إقليمي لنقل الطاقة، خصوصاً مع وجود ميناء بانياس على المتوسط وارتباطه بشبكة الطرق القادمة من العراق.
وفي حال تطورت مشاريع النقل بالشاحنات إلى بنية تحتية دائمة، وعلى رأسها خط الأنابيب المقترح، فقد تتحول سوريا إلى أحد المسارات البديلة في حركة الطاقة الإقليمية، في وقت تسعى فيه الدول وموردو الطاقة إلى تقليل مخاطر الاعتماد على مسار واحد عبر مضيق هرمز.




