أزمة حماس وقطر… عقوبات صامتة ورحيل إلى تركيا

كشفت تقارير إسرائيلية عن تصاعد التوتر بين قطر وحركة “حماس” عقب اختيار خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي للحركة، في خطوة قيل إنها جاءت خلافًا لتفضيلات الدوحة التي كانت تدعم وصول خالد مشعل إلى المنصب.
وبحسب التقارير، فإن الخلاف حول قيادة المكتب السياسي تجاوز الإطار الداخلي للحركة، ليمتد إلى طبيعة انتشارها الإقليمي وعلاقاتها مع الدول التي تستضيف قياداتها السياسية.
وأفادت المصادر بأن قطر أبدت تحفظًا على اختيار الحية، بعدما سعت خلال الفترة الماضية إلى الدفع باتجاه تولي مشعل رئاسة المكتب السياسي، باعتباره أقرب إلى التوجهات التي ترتبط بالدوحة وجماعة الإخوان المسلمين.
في المقابل، يُنظر إلى الحية على أنه أقرب إلى المحور الإيراني، ما زاد من حساسية الاختيار بالنسبة إلى بعض الأطراف الإقليمية.
ووفق التقارير، فرضت السلطات القطرية قيودًا إضافية على تحركات قيادات “حماس” الموجودة في الدوحة، تضمنت تنظيم اللقاءات والاجتماعات الرسمية بعد الحصول على موافقات مسبقة.
وبالتزامن مع هذه الإجراءات، بدأت الحركة، بحسب المصادر، التحضير لنقل جزء من أنشطتها غير المعلنة إلى تركيا، بما يشمل بعض الملفات المرتبطة بالتخطيط والعمليات الإلكترونية، مع الإبقاء على النشاط السياسي العلني لقياداتها في قطر.
وكانت “حماس” قد أعلنت مؤخرًا اختيار خليل الحية رئيسًا لمكتبها السياسي، وهو المنصب الذي ظل شاغرًا منذ مقتل يحيى السنوار في تشرين الأول 2024، بعدما تولى السنوار المنصب خلفًا لإسماعيل هنية.
ويُعد المكتب السياسي أعلى هيئة قيادية داخل الحركة، ويتولى إدارة الملفات السياسية والعلاقات الخارجية.
وتأتي هذه التطورات في ظل ظروف إقليمية معقدة تحيط بالحركة، بعد سلسلة من الضربات التي استهدفت قياداتها وعناصرها خلال الفترة الماضية، إضافة إلى تصاعد الضغوط المرتبطة بمستقبل وجودها السياسي والتنظيمي خارج قطاع غزة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن اختيار قيادة “حماس” الجديدة بات يحمل تداعيات تتجاوز الحسابات الداخلية للحركة، ليؤثر في شبكة علاقاتها الإقليمية ومواقع انتشارها خلال المرحلة المقبلة.




