الأردن يلوّح بضربة عسكرية ضد العراق

وجّه الأردن تحذيراً شديد اللهجة إلى الفصائل المسلحة الموالية لإيران في العراق، مؤكداً أنه قد ينتقل من اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى استهداف مواقع هذه الجماعات داخل الأراضي العراقية إذا انطلقت منها هجمات تستهدف المملكة.
وبحسب تقارير إعلامية، أبلغت عمّان الحكومة العراقية بوجود معلومات استخبارية تشير إلى خطط تعدها فصائل مسلحة لتنفيذ هجمات ضد أهداف أردنية، داعية بغداد إلى التحرك الفوري لمنع استخدام الأراضي العراقية منصة لشن عمليات ضد دول الجوار.
وأكدت المصادر أن الأردن ينتظر إجراءات عملية من السلطات العراقية لضبط الجماعات المسلحة ومنعها من تنفيذ هجمات خارج إطار الدولة.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق التوتر الإقليمي، إذ أشارت تقارير إلى أن دولاً أخرى في المنطقة وجّهت رسائل مماثلة إلى بغداد، محذرة من أن أي هجوم ينطلق من الأراضي العراقية قد يقابل برد مباشر يستهدف مواقع الفصائل المسؤولة والبنية التحتية التابعة لها.
في المقابل، أكدت الحكومة العراقية أنها تعمل على احتواء التصعيد، ومواصلة جهودها لحصر السلاح بيد الدولة ومنع أي جماعات مسلحة من تنفيذ عمليات منفردة.
كما طلبت بغداد من عدد من الدول تزويدها بمعلومات مسبقة حول أي تهديدات محتملة، بما يتيح للقوات الأمنية التحرك قبل تنفيذ أي هجمات.
وتواجه الحكومة العراقية تحديات متزايدة في فرض سيطرتها على بعض الفصائل المسلحة التي تمتلك ترسانات من الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتتمتع في الوقت نفسه بنفوذ سياسي وأمني داخل البلاد.
وبالتزامن مع ذلك، رفعت القوات العراقية مستوى الجاهزية في عدد من القواعد والمعسكرات، وسط مخاوف من تصاعد التوتر عقب الضربات الأخيرة التي استهدفت مواقع تابعة لفصائل مسلحة.
ويخشى الأردن من أن يؤدي أي هجوم ينطلق من الأراضي العراقية إلى توسيع دائرة المواجهة الإقليمية، مؤكداً أنه لن يكتفي مستقبلاً باعتراض التهديدات داخل أجوائه، بل قد يتجه إلى استهداف مصادر إطلاقها خارج حدوده.




